فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 43

وعن كعب الأحبار أيضا قال: أحبُّ الشام إلى الله تعالى بيت المقدس، وأحبّ بيت المقدس إلى الله تعالى الصخرة، وبيت المقدس، والطور.

نقلته من باب بيت المقدس صعود الله تعالى من أرضه وبلاده.

وعن زيد بن أنس أنّ مِفتاح صخرة بيت المقدس كان عند سيدنا سليمان بن داود عليهما السلام، لا يأمن عليه أحد من الناس، فقام ذات ليلة ليفتحه، فعسر عليه، فاستعان عليه بالإنس، فعسُر عليه، ثم استعان عليه بالجن، فعسر عليه، فقعد كئيبا حزينا، يظن أنّ ربّه قد منعه من بيته، فبينما هو كذلك إذ أقبل عليه شيخ يتّكئ على عصًا له، وقد طعن في السن، وكان من جُلساء داود عليهالسلام، فقال: يا نبي الله! أراك حزينا، فقال: قمت إلى هذا الباب لأفته فعسر عليّ، فاستعنت / عليه بالإنس والجن، فعسر عليهم، ولم يفتح، فقال الشيخ: ألا أُعلّمك كلمات كان أبوك داود يقولهن عند كَربه، فيكشف الله عنه ذلك، قال: بلى، قال: قل اللهم بنورك اهتديت، وبفضلك استغنين، وبك أصبحت وأمسيت، ذنوبي بين يديك، أستغفرك وأتوب إليك يا حنان يا منان، فلمَّا قالها انفتح الباب.

ولقد صلّى إليها النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر شهرا [1] .

الفصل السابع

في البلاطة السوداء، ومن أين يدخل الصخرة.

و عن إبراهيم بن مهران، حدثتنا بجيلة، وكانت ملازمة صخرة بيت المقدس، قالت: إنّي لجالسة يوما، وقد دخل عليََّ مِن الباب الشامي رجل عليه هيئة السفر / فدخل، فقالت الخضر، ثم صلّى ركعتين، أو أربعا، ثم خرج فتعلقت بطرف ثوبه، فقلت: يا هذا! أراك تفعل شيئا، لأيّ شيء فعلته، فقال لها: إني من أهل اليمن [2] ، وإني خرجت أريد هذا البيت، فمررت بوهب بن منبه، فقال لي: أين تُريد، فقلت: إلى بيت المقدس، فقال: إذا دخلت المسجد فادخل الصخرة من بابها الشامي، ثم تقدَّمْ إلى القبلة، فإنّ على يمينك عمودا وأسطوانة، وعلى يسارك عمود واسطوانة، فانظر بين العمودين والاسطوانتين [تجد] [3]

(1) كتب: ستة عشر عشرا وسبعة عشر شهرا رواه كم صلى النبي صلى الله عليه والمسلمون إلى بيه المقدس. والصواب ما كتبناه، وما أثبته الناسخ غير منسجم، وما من شك أن هذا من أخطاء النُّساخ.

(2) كتب: من أهل السنة اليمن، وما أثبتناه من مخطوط الروض المغرس في فضائل البيت المقدس [54 أ]

(3) تجد: زيادة من فضائل القدس لابن الجوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت