فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 43

وعن أحمد بن محمد بن كعب أنَّ داود عليه السلام سأل الله تعالى أنْ يُجعل له برهانٌ يعرف به الصادق من الكاذب، فأنزل الله عزّ وجلّ سلسلة من نور من السماء معلّقة في الموضع، يعني في القبة شرقي الصخرة، والقبة بناها عبد الملك، فسمّيت قبة السلسلة، وهي القبة التي لقي فها النبي صلى الله عليه وسلم حور العِيْن، ليلة أُسري به.

وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ] [1] يريد بيت المقدس [فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا] يريد: لا حساب عليكم [وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا] يريد: باب بيت المقدس، [وَقُولُوا حِطَّةٌ] يريد: لا إله إلاّ الله، لأنها كلمة تحُطُّ الذنوب.

وقيل: مَن صلّى عند باب حطة ركعتين، كان له من الثواب بعدد مَن قيل له من بني إسرائيل: ادخلوا الباب فلم يدخلْ.

وعن عبد الرحمن بن أحمد بإسناد إلى جده قال: كان في زمن بني إسرائيل إذا أذنب أحدهم الذنب كتب على جبهته ألا إنّ [2] فلانًا قد أذنب في ليلة كذا وكذا، فيعذبونه ويُوبّخونه، فيأتي بابَ التوبة، وهو الذي عند محراب مريم عليها السلام، فيبكي، ويتضرع، ويفني عينه، فإن تاب الله عليه محى ذلك عن جبينه، فيفرح به بنو إسرائيل، وإنْ لم يتب عليه أبعدوه.

وعن زياد / رأى بعض الناس عبادة بن الصامت وهو على سور بيت المقدس الشرقي، وهو يبكي، فقيل له: ما يُبكيك يا أبا الوليد، قال: مِن ها هنا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا وادي جهنم.

الفصل التاسع [3]

أحبّ الشام إلى الله تعالى بيت المقدس،

وأحب بيت المقدس إلى الله تعالى الصخرة

(1) البقرة 58، والآية بتمامها: [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ] .

(2) كتب: على ان فلانا، وربما كان الصواب ما أثبتناه.

(3) هنا وقع خلط، فليس هذا هو الباب الذي يذكر فيه المصنف: أحبّ الشام إلى الله تعالى بيت المقدس، وأحب بيت المقدس إلى الله تعالى الصخرة، بل جاء هذا الباب نسخة عن عن فقرتين من فقر الباب الذي قبله، وهما ما روي عن ابن عباس، وما روي عن عبد الرحمن بن أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت