فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 43

وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: [وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ] يريد: بيت المقدس، [فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا] ، يريد: لا حساب عليكم، [وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا] يريد: باب بيت المقدس، [وَقُولُوا حِطَّةٌ] ، يريد: لا إله إلاّ الله، فإنها كلمة تحط الذنوب، ومَن صلّى عند باب حطة ركعتين كان له من الثواب بعدد مَن قيل له مِن بني إسرائيل: ادخل، فلم / يدخل.

وعن عبد الرحمن بن منصور قال: كان في زمن بني إسرائيل إذا أذنب أحدهم ذنبا كُتب عل جبهته، وعلى عتبة باب داره: ألا إنّ فلانا قد أذنب ذنبا في ليلة كذا، في يوم كذا، قال: فيبعدوه ويطردوه، فيأتي إلى باب التوبة، ويبكي، ويتضرع، ويستمر هناك برهة من الزمان، فإن تاب الله عليه، وقبل توبته مُحي ذلك عن وجهه وعتبته، فيقربوه، وإن لم يمحه لم يقربوه، ولم يكلموه، فيستمر يبكي هناك ليلا ونهارا حتى يتوب الله تعالى عليه.

الباب التاسع

في عين سلوان، وماء بيت المقدس

وجب الورقة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ الله سبحانه وتعالى اختار من المدائن أربعة: مكة، وهي البلدة، والمدينة، وهي النخلة، وبيت المقدس وهي / الزيتونة، ودمشق وهي التينة، واختار من الثغور أربعة: اسكندرية مصر، وقزوين خراسان، وعبادان العراق، وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعة: عين الفلوس ببيسان، وعين سلوان ببيت المقدس، وعين البقر بعكا، وعين زمزم بمكة، واختار من الأنهار أربعة: سيحان، وجيحان، والنيل، والفرات.

وعن الرقاشي قال: مَن أراد أن يشرب ماء في جوف الليل، ولا يضرّه، فليقل: بماء بيت المقدس يقرئك السلام، ثم يشرب، فإنه أمان بإذن الله سبحانه وتعالى.

وعن شريك بن خباشة النمري أنه حضر إلى القدس الشريف للزيارة، فذهب يستسقي من جبّ سليمان عليه السلام الذي في بيت المقدس في المسجد الأقصى الشريف، فانقطع / دلوه، فنزل الجب ليخرجه، فوجد بابا في الجب، فدخل من الباب إلى الجنة، يمشي فيها، وهو حيٌّ، وأخذ ورقة من شجرها، فجعلها خلف أذنه، ثم خرج إلى الجب، وطلع منه، ثم إنه أتى صاحب بيت المقدس، وكان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأخبره، فكتب كتابا، وبعث به إلى عمر بالمدينة الشريفة، يخبره بذلك، فكتب عمر بصدق حديث الرجل، قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة يمشي على قدميه، وهو حيٌّ بين أظهركم، ولكن انظروا إلى الورقة إنْ استمرّت على حالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت