فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 43

وعن عبد الرحمن بن عديّ قال: سألني عبد الرزاق [1] عن منزلي وأنا بمكة، فأخبرته أني من بيت المقدس، قال: هل تعرف زيتون الملّة؟ قال: قلت نعم، قال: بلغني أنها روضة من رياض الجنة.

الفصل الحادي عشر

فيمن رأى أنه يزور تلك الأماكن الشريفة

روي عن جعفر بن مسافر أنه قال: رأيت مؤمل بن إسماعيل وهو ببيت المقدس أعطى قوما شيئا، وزوّره تلك الأماكن الشريفة [فقال له ابنه يا أبة! قد دخل وكيع بن الجراح فلم يزر، قال: كلُّ إنسان يفعل ما أراد] [2] .

الفصل الثاني عشر

في جامع لفضائل بيت المقدس.

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُنزل القرآن في ثلاثة أمكنة: مكة، والمدينة، والشام. قال أبو الوليد: يعني بيت المقدس.

وعن أبي الفتح سليم الرازي، رحمه الله في قوله تعالى: [وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ] [3] جاء في التفسير أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري به إلى بيت المقدس جُمِع له الأنبياء في بيت المقدس، فأمّهم، فنزلت هذه الآية تلك الليلة، وقال له جبريل عليه السلام: يا محمد سل هؤلاء إخوانك النبيين هل كان لله شريك، وكان لله ولد، فلم يشك، ولم يسأل [4] .

نقلتها من باب: ما جاء أنّ الشام مُهاجر إبراهيم خليل الرحمن، عليه أفضل الصلاة والسلام، فإنه من الأماكن المختارة لنزول القرآن.

وعن عائشة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله ليه وسلم قال: إنّ مكة بلدة عظّمها الله تعالى، وعظّم حرمتها، خلق مكة / وحفّها بالملائكة قبل أنْ يخلق شيئا من الأرض يومئذ بألف عام، ووصلها بالمدينة، ووصل المدينة ببيت المقدس، ثم خلق الأرض كلها بعد ذلك بألف عام خلقا واحدا.

(1) كتب: حُميد الرزاني، وما أثبتناه من ابن الجوزي.

(2) ما بين المعقوفتين زيادة من ابن الجوزي.

(3) الزخرف 45.

(4) جاء في تفسير الرازي / م: قال عطاء عن ابن عباس «لما أُسرى به صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى بعث الله له آدم وجميع المرسلين من ولده، فأذن جبريل ثم أقام فقال: يا محمد تقدم فصل بهم فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال له جبريل عليه السلام واسأل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا الآية، فقال صلى الله عليه وسلم:"لا أسأل لأني لست شاكًا فيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت