قولي: فأما قول بعض العرب: [والله] [1] ما هي بنعم [2] الولد نصرها بكاء وبرُّها سرقة 000 إلى آخره [3] :
إنما احتجت إلى التنبيه على ذلك لأن الظاهر منه [4] إبطال ما قدمناه من أنهما فعلان من حيث دخل عليهما حرف الجر، وحروف الجر لا تدخل إلاّ على الأسماء، فلذلك احتجت [5] إلى تأويل ذلك على حذف الموصوف، فيكون على ذلك نحو قول الشاعر [6] :
43 -والله ما زيد بنام صاحبه ... ولا مخالط الليان جانبه 0 ... (الرجز)
[الأصل والله ما زيد برجل نام صاحبه] [7] ، فحذف الموصوف وإن كانت الصفة غير مختصة [8] ، [أو على الحكاية نحو[9] :
44 -كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... بني شاب قرناها تصر وتحاب 0 (الطويل)
والقول الآخر هو الأولى عندي؛ لما يلزم في ذلك من دخول حرف الجر على الفعل من حيث قام مقام الموصوف المحذوف] [10] وكذلك أيضا قول الآخر [11] :
ـ 89 ـ
45 -فقد بدلت ذاك بنعم بال [وأيام لياليها قصار] [12] 0 (الوافر)
(1) ما بين العاضدتين زيادة من س والمقرب 0
(2) في المقرب: بنعمت 0
(3) تمام الفقرة: وقول بعضهم أيضًا: نعم السير على بئس العير 0 المقرب 1/ 65
(4) في س من ذلك 0
(5) في س: احتيج 0
(6) نسبه العيني للقناني، والليان: أحد مصادر لان، أي: سهل 0 الأشموني 2/ 30، شرح الجمل 1/ 220، 599،
الإنصاف، ص 112، الكامل 1/ 226، شرح المفصل 3/ 62، قطر الندى، ص 29
(7) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(8) في س: فحذف الموصوف والصفة غير مختصة 0
(9) البيت لرجل من بني أسد، أراد لن تتمكنوا من نكاحها يا بني المرأة التي يقال لها: شاب قرناها، والتي تصر: الماشية التي
تشد ضروعها ليجتمع الدَّر فتُحلب، والقرن: الفود من الشعر في جانب الرأس، ويعني العجوز الراعية، والشاهد في
حمل بني شاب قرناها على الحكاية 0 الكتاب 2/ 85، الخصائص 2/ 367، الكامل 1/ 383، التصريح 1/ 117 0
(10) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(11) الشاهد لعدي بن زيد، شرح الجمل 1/ 599، المقرب 1/ 65، رصف المباني، ص 256، ديوان عدي بن زيد،
ص 133
(12) عجز البيت زيادة من س، وفي م كتبت كلمة البيت 0