فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 300

وقولي: ويجوز فيما كان من الموصولات للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد [نحو مَنْ وما] [1] الحمل على اللفظ، فيعامل معاملة الواحد المذكر، والحمل على المعنى؛ فيكون الحكم على حسب المعنى الذي تريد:

مثال ذلك قولك: جاءني مَن قام، تعني رجلًا أو رجلين أو رجلًا أو امرأة أو امرأتين أو نساء فتحمل على اللفظ جميع ذلك [2] ؛ فتفرد الضمير وتذكره على كل حال، وإن شئت حملت على المعنى، فقلت إن عنيت رجلًا: جاءني مَن قام، وإن عنيت رجلين: جاءني مَن قاما قال الشاعر [3] :

40 -تعال فإن عاهدتني لا تخونني

نكن مثل مَن يا ذئب يصطحبان 0 (الطويل)

وإن عنيت رجالا [4] قلت: جاءني مَن قاموا، قال تعالى: [ومنهم مَن يستمعون إليك] [5] ، وإن عنيت امرأة قلت: جاءني مَن قامت، وإن عنيت امرأتين قلت: جاءني مَن قامتا، وإن عنيت نساء قلت: جاءني مَن قمن 0

وقولي: وكذلك يجوز في الذي والتي إذا وقعا بعد ضمير متكلم الحمل على اللفظ [6] :

مثال ذلك قولك: أنت الذي ضربه عمرو، وأنا الذي ضربه عمرو، وأنتِ التي ضربها عمرو، وأنا التي ضربها عمرو، فيكون الضمير العائد على الذي والتي غائبًا مذكرا أو مؤنثا، كالضمير العائد على الأسماء المفردة الظاهرة، ومن ذلك قوله [7] :

41 -وأنا الذي عرفت معد فضله ونشدت عن حجر ابن أم قطام 0 (الكامل)

ـ 87 ـ

(1) ما بين العاضدتين زيادة من المقرب 0

(2) في س: فتحمل على اللفظ في جميع ذلك 0

(3) البيت للفرزدق، ديوان الفرزدق، ص 628 ... ، ارتشاف الضرب، ص 539، معاني القرآن 2/ 111، المقتضب

2/ 95، 3/ 253، شرح المفصل 2/ 132، 3/ 13

(4) في س: رجلًا 0

(5) سورة يونس، آية 42

(6) في المقرب: وكذلك يجوز في الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما إذا وقع شيء من ذلك بعد ضمير متكلم أو مخاطب الحمل على

اللفظ 0

(7) لامرئ القيس من قصيدة في الفخر، ونشدت: رفعت ذكره في الناس 0 شرح الجمل 1/ 189، الشعراء الستة 1/ 96

الديوان، ص 158 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت