فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 300

العاقلة أبوها هند؛ لأنك لو فعلت ذلك لكنت قد أتيت بالخبر وبالاستثناء وبالتابع قبل تمام الصلة، وذلك لا يجوز؛ لأنّ الصلة والموصول كالشيء الواحد؛ فلا يجوز الفصل لذلك 0

وقولي: لا يجوز أيضًا تقديم الصلة على الموصول ولا تقديم شيء منها:

مثال تقديم الصلة على الموصول قولك [1] : جاءني في الدار الذي، تريد: جاءني الذي في الدار، ومثال تقديم بعض الصلة على الموصول قولك: جاءني أباه الذي ضربت، تريد: الذي ضربت أباه، لا يجوز شيء من ذلك 0

وقولي: فإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك تؤول:

مثال ذلك قول الأعشى [2] :

39 ـ لسنا كمن جعلت اياد دارها تكريت تمنع [3] حبها أن يحصدا 0 (الكامل)

فظاهره أنه أبدل ايادا من الموصول الذي هو مَن قبل كمال صلته، لأنّ جعلت صلة مَن، ودارها [و] [4] تكريت مفعولان لجعلت، فكان ينبغي أن يقول: لسنا [5] كمن جعلت دارها تكريت، وحينئذ يأتي بالبدل، فيقول: اياد [6] إلاّ أنّ [7] ذلك يتخرج على أن لا يكون دارها وتكريت مفعولين لجعلت هذه الظاهرة، بل لأخرى مضمرة، فتكون الصلة قد كملت

[لجعلت] [8] ، وأبدل اياد من مَن بعد كمال صلتها بجعلت، ثم بيّن بعد ذلك ما جعلت فقال:

دارها تكريت، أي: جعلت دارها تكريت،[ثم أضمر جعلت لدلالة جعلت الأولى

عليها] [9] 0

ـ 86 ـ

(1) قولك غير موجودة في س 0

(2) من قصيدة يفخر فيها الأعشى (ميمون بن قيس) بقومه، يريد أنهم بدو، وليسوا كاياد الذين أقاموا في تكريت ينتظرون

الحصاد، وتكريت: بلدة شمال بغداد على دجلة، معجم البلدان 2/ 38 والشاهد في: شرح الجمل 1/ 185، العسكريات

ص 112، ارتشاف الضرب، ص 551، معاني القرآن 1/ 428، الخصائص 2/ 402، ديوان الأعشى، ص 267 0

(3) في س: تنظر

(4) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

(5) في س: ألسنا 0

(6) في س: ايادًا

(7) في س: لأن ذلك 0

(8) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

(9) ما بين العاضدتين زيادة من س 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت