فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 300

ـ 7 ـ

الأصل، دخل جدّها الأعلى إلى الأندلس [1] ، ونشأ بنوه في قرمونة أولًا، ثم انتقلوا إلى إشبيلية، وترعرعوا فيها 0

أمّا نسبته إلى إشبيلية فهي البلد التي تنسم فيها أول أنسام الحياة، وهي مسقط رأسه، ومدرج صباه، لهذا وذاك فصاحبنا حضرمي الأصل من اليمن [2] ، إشبيلي المولد والنشأة 0

مولده زمانًا ومكانًا:

لم تعن أسرة ابن عصفور بتسجيل اليوم الذي ولد فيه طفلها، فظل هذا اليوم مجهولًا لدى مؤرخيه، ولكنّ ابن عصفور كما يروي عنه أبو العباس الكتاني يقول [3] : ... (يغلب على ضني أنني ولدت عام السيل الكبير بإشبيلية) ، وقد كان مجيء السيل الكبير على إشبيلية في أواخر جمادى الآخرة سنة 579 هـ / 1201 م، على ما حكاه أبو العباس الكتاني [4] ، وقد أجمع المؤرخون [5] لابن عصفور أن مولده كان في سنة 597 هـ / 1201 م 0

أمّا من حيث المكان فلا خلاف أن مولده كان في إشبيلية [6] ، ويحدثنا التاريخ أن إشبيلية كانت يومذاك قاعدة للموحدين في بلاد الأندلس، كما كانت من أشهر حواضر الأندلس، حيث ازدهرت فيها الحياة العلمية والفكرية أيما ازدهار، فغدت مركزًا عظيمًا من مراكز الإشعاع الثقافي، وموطنًا يلتقي فيه كبار العلماء والمفكرين 0

لقد ولد ابن عصفور في هذه المدينة العظيمة، ونشأ فيها، مما هيأ له فرصة مواتية لتلقي العلوم والمعارف المتنوعة على أيدي عدد من العلماء الذين طوّفت شهرتهم الآفاق، وتجاوزت الأندلس، وامتدت إلى أطراف متناهية من العالم الإسلامي آنذاك 0

(1) ساطع الحصري، دراسات عن مقدمة ابن خلدون ص 47

(2) با مطرف، الجامع 3/ 99

(3) ملء العيبة 6/ل 90 - 91

(4) م 0 ن، ص ن 0 وانظر: الحميري، الروض المعطار ص 59 0

(5) الذيل والتكملة 5/ 414، فوات الوفيات 2/ 185، السيوطي، بغية الوعاة 2/ 210، شذرات الذهب 5/ 230،

السنوسي، مسامرات الظريف 1/ 104، الزركلي، الأعلام 5/ 179، تراجم المؤلفين التونسيين 3/ 391، محمد مخلوف،

شجرة النور الزكية ص 197

(6) الذيل والتكملة 5/ 414، مسامرات الظريف 1/ 104، الأعلام 5/ 179، تراجم المؤلفين التونسيين 3/ 391 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت