واستأثر بعلم ذلك سبحانه، ومثال التخيير قولك: خذ من مالي دينارًا أو ثوبًا، ومثال الإباحة قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين، ألا ترى أنه [[أباح] [1] له أن يجالسهما، وأن [2] يجالس أحدهما، وليس له مثل [3] ذلك في التخيير 0
وقولي: بشرط أن يكون في الكلام ما يغني عن تكرارها وهو إمّا أو [4] 0
مثال ذلك قوله [5] :
117 -إمّا مشيف على مجدٍ ومَكرمةٍ
أو أسوة لك فيمن يَهلِك الوَرِق 0 (البسيط)
وقولي: والإضراب إمّا على جهة الإبطال:
مثال ذلك قوله تعالى: [وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون] [6] ، قيل: أضرب بها عما تقدم على جهة إكذابهم، وإبطال ما قالوا 0
وقولي: وإمّا على جهة الترك من غير إبطال:
مثال ذلك قوله تعالى: [قد أفلح مَن تزكّى وذكر اسم ربه فصلّى بل تؤثرون الحياة الدنيا] [7] ألا ترى أنّ الخبر عمن تزكى لم يُرد إبطاله، بل تُرِك وانصُرف عنه إلى خبر آخر 0
وقولي: ولا المصاحبة لها لتأكيد معنى الإضراب [8] :
مثال ذلك قولك: قام زيد لا بل عمرو [9] 0
ـ 208 ـ
[وقولي: ولا يعطف بها[10] في الاستفهام:
(1) زيادة من س 0
(2) في س: أو 0
(3) في س: وليس له في ذلك 00
(4) تمام الفقرة: وإما إلاّ 0
(5) تمثل المختار بهذا البيت لمّا أُحيط به، ونسب في الأغاني إلى غيلان بن سلمة الثقفي، وفيه: إمّا بقيت على مجد 00000 وفي ديوانه في الموسوعة الشعرية: إمّا تُسف على مجد ومكرمة ... أو أسوة فيمن تهلك الورق
والورق: الفضة، وأشاف على الشيء: أشرف عليه، وفي ضرائر ابن عصفور: أو أسرةٌ لك 0 الأغاني 13/ 206، الضرائر ص 163 0 اللسان (شوف) 0
(6) الأنبياء 26 0
(7) الأعلى 14 - 16
(8) كتبت إضراب وما أثبتناه من س والمقرب 0
(9) في س: لا بل عمرو قام 0
(10) في المقرب: بهما 0