82 -فولّى [1] كشؤبوب العشي بوابل ... ويخرجن من جعد ثراه منصب (الطويل)
فثراه معمول الجعد، وقد وصف بعد ذلك بمنصب، وإنما جاز بعد [2] ذلك لأنه تحصّل له العمل قبل [3] توهين شبهه بالوصف، وكذلك التصغير، وأعني ما كان منه واردًا على مكبّر ملفوظ به لا تقول: هذا ضويرب [4] زيدًا غدًا، لأن التصغير ينقله من شبهة الفعل، لأن اسم الفاعل محمول في العمل على الفعل المضارع، والمضارع من الأفعال لا يصغر، فإن كان الاسم [5] لم يستعمل إلاّ مصغرًا، ولم يلفظ له بمكبر، جاز إعماله نحو قوله [6] :
83 -فما [7] طعم راح في الزجاج مدامة
ترقرق في الأيدي كميت عصيرها 0 (الطويل)
في رواية من جرّ كميتًا 0
وقولي: ويجوز تقديم [معمول] [8] اسم الفاعل عليه:
مثال ذلك: هذا زيدًا ضارب 0
وقولي: ما لم يمنع من ذلك مانع من الموانع التي ذُكرت في باب الفاعل:
مثال ذلك قولك: هذا الضارب زيدًا، لا يجوز أن تقول: هذا زيدًا الضارب؛ لأنّ اسم الفاعل في [صلة الموصول] [9] ، وقد تقدم أنّ الفعل إذا كان في صلة الموصول لم [10] يتقدم معموله على الموصول [11] [فكذلك اسم الفاعل] [12] ، ولست أريد أنّ كل مانع
ـ 152 ـ
(1) في س: وولى 0
(2) بعد غير موجودة في س 0
(3) قبل غير موجودة في س 0
(4) كتبت ضربوب، وما أثبتناه من س 0
(5) في س: اسم الفاعل 0
(6) قاله مضرس بن ربعي 0 الراح والمدام: من أسماء الخمر، ترقرق: تلمع وتتلألأ، الكميت: من أسماء الخمر فيها حمرة
وسواد 0 الأشموني 1/ 554 0
(7) كتبت فيا طعم، والتصويب من س، وشرح الشواهد للعيني، والأشموني 1/ 554
(8) زيادة من المقرب ومن س 0
(9) ما بين العاضدتين من س، وأما ما ورد في م فهو: في صفة الألف واللام، والأصل أن يقول في صلة الألف واللام 0
(10) في س: لا 0
(11) كتبت الموصوف، وما أثبتناه من س 0
(12) زيادة من س 0