وقولي: والضمير إن كان مرفوعا لم يجز حذفه 00 إلى آخره [1] :
مثال المرفوع: الزيدان قاما، لا يقال: الزيدان قام، فتحذف [2] ضمير الرفع، ومثال المخفوض بالإضافة: زيد قام أبوه، لا يجوز حذف الضمير المضاف إليه الأب 0
وقولي: نحو قولك [3] : ضربي زيدا قائما:
الأصل: ضربي زيدا إذا كان قائما، و [4] إذ كان قائما، فحذف الظرف مع ما أضيف هو [5] إليه، وأقيم الحال مقامه؛ لاشتباههما في أن كل واحد منهما منصوب على معنى في، وأيضا فإن الحال بمعنى الوقت، ألا ترى أنك إذا قلت: جاء زيد راكبا، كان في معنى جاء زيد في [6] وقت ركوبه، والدليل على أن قائما حال، وكان تامة التزام [7] التنكير فيه [8] 0
وقولي وهو كل خبر لا يكون له إن حذف ما يدل عليه 00 إلى آخره [9] :
مثال ذلك قولك: زيد قائم، ألا ترى أنك لو قلت: زيد، لم يدْرَ هل المحذوف قائم أو غيره، ومثال خبر [10] ما التعجبية: ما أحسن زيدا! لا يجوز أيضا حذف أحسن، وإن دل عليه لأنه جرى مجرى المثل، والأمثال لا تغير، ومثال الخبر المستعمل في مثل قولهم: الكلاب على البقر [11] ، لا يجوز حذف على البقر، لأن الأمثال لا تغير عما استعملت
ـ 107 ـ
(1) تمام الفقرة: وإن كان منصوبا لم يجز حذفه إلاّ في الشعر، وإن كان مخفوضا بالإضافة لم يجز حذفه، وإن كان مخفوضا بحرف
جر جاز إثباته وحذفه 0 المقرب 1/ 84
(2) في س: بحذف 0
(3) قولك زيادة من المقرب 0
(4) في س: أو
(5) هو زيادة من س 0
(6) في غير موجودة في س 0
(7) كتبت إلزام وما أثبتناه من س 0
(8) فيه غير موجودة في س 0
(9) الفقرة بتمامها: وقسم يلزم فيه إثبات الخبر، وهو كل خبر لا يكون له إنْ حذف ما يدل عليه، وخبر ما التعجبية، وكل خبر
يكون في مثل أو كلام جارٍ مجراه، وقسم أنت فيه بالخيار، وهو ما عدا ذلك 0 المقرب 1/ 85
(10) خبر زيادة من س 0
(11) أي: اطلق الكلاب على البقر، ويقال الكراب على البقر، كأنهم أرادوا كَرْبَ الأرض للحرث، والمثل في: الجامع
الصغير في النحو - ابن هشام، ص 92، شفاء العليل، ص 839، التدريب، ص 27 0