استُنشيء للفاعل لكان الغَرَب منصوبا فتختلف القوافي بذلك [1] ، [فلما بني استنشيء للمفعول اتفقت القوافي لذلك] [2] 0
وقولي: أو لتقارب الأسجاع:
مثال ذلك قول عربي: من عنى فالحمد لله الذي لا تُكب نعمه ولا تُنفذ قسمه، ألا ترى أنه لو قال، لا يكُبُ أحد نعمه لتفاوت ما بين السجعين 0
وقولي: فالمصدر بشرط أن يكون مختصا 00 إلى آخره [3] :
مثال المختص في اللفظ قولك: سير عليه سير شديد، ومثال المختص تقديرا: قيل فيه قول، أي: قول حسن، فحذفت الصفة [4] للدلالة، ونعني بالتصرف أن يستعمل في موضع الرفع والنصب والخفض، نحو: ضرب وقيام وسير، فإن لزم النصب على المصدرية، نحو: سبحان الله، ومعاذ الله، لم يجز أن يقام مقام الفاعل، لا يقال: سبح سبحان الله، ومثال ظرفي الزمان والمكان [5] المتصرفين قولك: سير عليه يومان، ومُرّ به فرسخان، فإن كانا غير متصرفين لم يجز ذلك فيهما، لا يقال: سير عليه بعيدات بين ولا قُعد عندك، لأن بعيدات بين وعندك لا يتصرفان، بل تلزم [6] العرب في بعيدات بين النصب على الظرفية، وفي عندك النصب على الظرف، أو الجر بمن، فأما ماحكي من قول العرب: أو لك عند؟، فقد أخرجت فيه عند عن معناها، وجعلت بمعنى مكان، كأنه قال: أو لك مكان يختص بك؟ وإلاّ فمعلوم أن كل أحد لا بد له من أن يكون عند شيء، أو يكون عنده شيء، ومثال المفعول به المصرح: ضُرب زيد، ومثال المقيد: سير بزيد 0
ـ 101 ـ
(1) بذلك غير موجودة في س 0
(2) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(3) الفقرة بتمامها: وأمّا المفعولات التي تقام مقام الفاعل فالمصدر بشرط أن يكون مختصا لفظا أو تقديرا، ومتصرفا، والظرف الزماني والمكاني بشرط أن يكونا متصرفين، والمفعول به المصرح والمقيد، وأعني به المجرور 0 المقرب 1/ 81
(4) الصفة غير موجودة في س 0
(5) في س: المكان والزمان 0
(6) كتبت تلتزم وما أثبتناه من س 0