في إدراك الشبه الحاصل بين الآباء والأبناء فإن الأخذ بنتائج الفحص بالبصمة الوراثية، والحكم بثبوت النسب بناء علي قول خبراء البصمة الوراثية أقل أحواله أن يكون مساويًا للحكم بقول القافة إن لم تكن البصمة أولي بالأخذ بها، والحكم بمقتضي نتائجها من باب قياس الأولي، لأن البصمة الوراثية يعتمد فيها علي أدلة خفية محسوسة من خلال الفحوصات المخبرية، التي علم بالتجارب العلمية صحة نتائجها الدالة علي وجود الشبه، والعلاقة النسبية بين أثنين أو نفيه عنهما كما قال أحد الأطباء المختصين (أن كل ما يمكن أن تفعله القافة يمكن للبصمة الوراثية أن تقوم به، وبدقة متناهية(1) . وقد نص بعض الفقهاء علي ترجيح قول القائف المستند في قوله إلي شبه خفي علي قول القائف المستند في قوله إلي شبه ظاهر، معللين لذلك: بأن الذي يستند في قوله إلي شبه ظاهر معللين لذلك: بأن الذي يستند في قوله إلي شبه خفي معه زيادة علم تدل علي حذقه وبصيرته (2) .
(1) - بعض النظريات الفقهية في البصمة الوراثية للدكتور محمد باخصمة، ص 26 ...
(2) - أنظر مغني المحتاج 4/ 491. ...