الصفحة 19 من 31

المتعلقة بعملية الفحص والمراجعة. وبالتالي تكون لديهم استقلالية بالقرار والرأي مما يعطيهم الثقل القانوني والسلطة القوية داخل المصرف.

ومما سبق يتبين أنه من غير الصواب القول بأن هذه الهيئات تتبع أحد الإدارات أو المدراء أو تستمد سلطتها من غير الجمعية العمومية, حيث إن هذه النتيجة تؤدي حتمًا إلى اعتبار أن قرارات الرقابة الشرعية غير ملزمة ولا تؤخذ مأخذ القرارات التشريعية. كما إنها ستؤدي لا محالة إلى ضعف هذه الهيئات وتمنعها عن تحقيق أهدافها. يقول أبو معمر:

من الواقع العملي فإن هذه اللجان لا تتمتع بالقوة لتحقيق أهدافها. وبعض هذه اللجان لها الحق في إصدار الفتوى وليس لها الحق في التفتيش أو التأكد من التنفيذ. (73)

تعتمد درجة إلزامية قرارات الرقابة الشرعية على مكانتها في البناء التنظيمي للمصرف, وعلى كيفية تطبيق القرار داخل المصرف بشكل عام, وعلى درجة قوة الأعضاء الشخصية من خلال تمسكهم بآرائهم وفرضها على الإدارة.

فقد يكون الوضع القانوني للرقابة الشرعية في أعلى مستويات التنظيم الإداري, ولكن إذا كان القرار الإداري هو الذي يحكم بإلزامية قرار الهيئة فالقرار الإداري إذن هو الذي يتحكم بالرقابة الشرعية.

ومما يجب أخذه بالاعتبار أنه يجب أن تكون قرارات الهيئة ملزمة -سواء كانت بالإجماع أم بالأغلبية المطلقة (74) وبغض النظر عن وضعها في البناء التنظيمي للمصرف- لأن الفتوى الصادرة منها هي حكم شرعي واجب الاتباع شرعًا. ويجب أن ينص على هذا في النظام الأساسي للمصرف (75) .

تتحمل الرقابة الشرعية على عاتقها عددًا كبيرًا من المهام, وتجدر هنا ملاحظة أن سلامة التطبيق الشرعي ليست مسؤولية الرقابة الشرعية لوحدها, بل جميع العاملين في المصرف مسؤولين عن ذلك أيضًا, سواء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت