الصفحة 5 من 31

الحديثة والتي تختبر ذكاء أعضاء هذا المجلس. إن البنوك الإسلامية لتدين بجز كبير من مصادر نشأتها إلى الأفكار النيرة من العلماء الشرعيين. (4)

ومن جانب آخر تظهر أهمية هذه الهيئات من خلال دورها الذي تقوم فيه تطبيقًا لما ذكرناه من الرقابة الشعبية الواجبة على كل مسلم بأن يقوم بالاعتراض على ما يراه في هذه المؤسسات الإسلامية من خلل شرعي - إن وجد - والتحري عن جدوى الأساليب وتحقيقها لأن من نتائج صحة التطبيق الشرعي للمعاملات المصرفية وسلامتها إداريًا إظهار محاسن الشريعة وإثبات كمالها وتمامها. وكذلك فهي تقوم بعملها تطبيقًا لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولغاية نشر العلم الشرعي المتمثل بفقه المعاملات (5) , ولإحياء الكثير من السنن والعمل على منع المحرم والمنكر من المعاملات (6) , وامتثالًا للفرض الكفائي بإفتاء الناس. كما أن أعضاء هذه الهيئات يتحملون عبء تحري الطابع الإسلامي لهذه المصارف في الجوهر والمضمون من خلال تبيين الحلال من الحرام من المعاملات الاقتصادية وكشف المشتبه وإزالة الغامض ودرء الشبه عن التطبيق الاقتصادي الراشد.

تتعدد مسميات الجهات المسؤولة عن الرأي الشرعي في المصارف الإسلامية, وذلك تبعًا للاختلاف في أشكالها وفي مفهومها وأهدافها, وكذلك تبعًا لوزنها ومكانتها القانونية في المصرف, ومن الملاحظ أن أكثر التسميات شيوعًا للجهات المسؤولة عن الرأي الشرعي في المصارف الإسلامية هي: هيئة الرقابة الشرعية, المستشار الشرعي, لجنة الرقابة الشرعية, المراقب الشرعي, المجلس الشرعي, اللجنة الدينية, الهيئة الشرعية, جهاز الرقابة الشرعية, وقد تكون هذه التسمية هي الأنسب حيث تشمل كل تخصصات أعضاء الرقابة الشرعية في المصرف الإسلامي من مفتين ومستشارين ودعاة وأمين سر وباحثين وغير ذلك. كما وردت التسمية بالرقابة الشرعية, والجهاز الشرعي, وهيئة الفتوى والمتابعة الشرعية, ووحدة الفتوى والمتابعة الشرعية, وإدارة الفتوى والبحوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت