المالية: كالغرامة أو المصادرة. وعقوبات نفسية: كالتشهير والعزل والحرمان من العمل والوعظ والتوبيخ: أي لفت النظر, والتهديد: أي الإنذار, والهجر: أي المقاطعة وعدم التعامل (68) . كما ذهب أبو حنيفة إلى الحجر على المفتي الماجن, وهو الذي يتساهل في الفتوى بما يخرج عن المشروع لمصالح دنيوية. والمقصود بالحجر المنع الحسي عن التعامل مع الناس من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا يفسد الدين وقد جاءت الشريعة بحفظه (69) .
وإذا كان من ضرورة للقيام بقانون ليحاسب المقصر من أعضاء هيئات الرقابة الشرعية فمن المفترض أن تقوم الهيئة العليا للرقابة الشريعة في الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية باستصدار قانون لمثل ذلك.
تتمثل قوة الرقابة الشرعية من خلال موقعها في الهرم التنظيمي للمصرف, والجهة التي تتبعها وتأخذ السلطة منها. وتأخذ هيئات الرقابة الشرعية سلطتها على أساس الاعتبارات التالية:
أ الرقابة الشرعية تأتي من أصل الرقابات المختلفة في الإسلام, كالرقابة الذاتية والمالية ومراقبة الله, والتي تفهم من بين مقاصد الشريعة الخمسة. الدين والنفس والنسل والعقل والمال.
ب بما أنه يجب أن يكون النظام الأساسي واللائحة العامة في المصرف الإسلامي ناصان على الالتزام بالشريعة حصرًا واستبعاد كل ما يعارضها واعتباره باطلًا, وأن يكون النص ا لملزم للمصرف باتبع الأوامر الشرعية محفوظًا عن التعديل والحذف, فيصرح بأن المواد ا لمتعلقة بذلك يتعذر تعديلها أو حذفها وأنها تولد مع المصرف وتعاصر حياته مهما طالت, وبما أن أحكام الشريعة الإسلامية هي التي تحد من صلاحيات مجلس إدارة المصرف الإسلامي, فإن هذا الدور الشرعي الثابت الذي تقوم به الرقابة الشرعية هو الذي يعطيها المكانة والقوة القانونية في المصرف الإسلامي.
ت تلزم بعض القوانين التشريعية للمصارف الإسلامية بأن ينص نظامها الأساسي على تكوين الرقابة الشرعية, وكيفية تكوين هذه الهيئة