الرقابة بمعناها اللغوي هي المحافظة, لقوله تعالى: إن الله كان عليكم رقيبًا (7) . والانتظار, لقوله تعالى: فخرج منها خائفًا يترقب (8) . والمقصود من الرقابة عمومًا: الرعاية والحفظ والانتظار (9) . والتعريف القانوني للرقابة يقصد به:
حق يخول صاحبه سلطة إصدار القرارات اللازمة لإنجاح المشروعات. كما قد تحمل معنى الوصاية من جانب سلطة أعلى لفرض حدود وقيود معينة تؤدي إلى أهداف التنظيم الإداري الذي يتطلبه المشروع (10) .
أما تعريف الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية فمن الملاحظ عدم وجود اتفاق على تعريف دقيق لمفهوم الرقابة الشرعية. فقد عرفها أبو معمر بقوله: الرقابة الشرعية هي جميع العناصر والأنشطة الرقابية التي تستخدم للتأكد من مطابقة أعمال البنك الإسلامي للشريعة (11) .
وهو تعريف شامل للرقابة الشرعية. كما عرفها البعلي بتعريف أعم حيث يقول: هي أحد أجهزة البنك الإسلامي المستحدثة لمعاونته في تحقيق أهدافه (12) .
تهدف الرقابة الشرعية إلى بيان المعاملات والأنشطة الحلال التي تقام بالمصرف وإقرارها, وبيان المعاملات والأنشطة الحرام, أو التي فيها شبه شرعية مانعة من تداولها, وذلك لاجتنابها أو الانتهاء منها إن كانت قائمة وإيجاد البديل الشرعي لها. بالإضافة إلى القيام بدور الرقابة نيابة عن المودعين في هذه المصارف.
تتعدد أشكال الرقابة الشرعية وتختلف من بلد لآخر, بل وحتى من مصرف لآخر, وذلك بسبب حداثة تجربة المصارف الإسلامية عمومًا, والرقابة الشرعية على الخصوص, وتبعًا لدرجة قناعة الإدارات والمسؤولين