أو الرقابة المجتمعة أو الشعبية. ومنها رقابة الإنسان على نفسه وهي ما يعرف بالرقابة الذاتية.
أما الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية فإنها تدخل في أكثر من نوع من هذه الرقابات, فعضو الرقابة الشرعية هو المخبر عن الحكم الشرعي لكل مسألة وبالتالي فهو المخبر عن حكم الله في ذلك.
يقول الحنبلي:
المفتي هو المخبر بحكم الله لمعرفته بدليله (أي لمعرفة المفتي بالحكم عن طريق الدليل) . أو هو المخبر عن الله بحكمه (2) .
ويقول ابن القيم عن فقهاء الإسلام ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام:
وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله ولا يجهل قدره فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات (3) .
وللرقابة الشرعية أيضًا علاقة وشبه بعمل أهل الحسبة, فهي امتداد لوظيفة المحتسب, والذي يقوم بالتأكد من أداء الأمانات ومنع المنكرات ويشهد فيما يسأل عنه في النواحي المحاسبية.
تعتبر الرقابة الشرعية من أهم الأجهزة الرقابية المستحدثة في مؤسسات هذه الصناعة, فهي تدخل في أكثر من نوع من أنواع الرقابات في الشرع الإسلامي, وهي الأساس الذي يعتمد عليه الكثير من المتعاملين مع هذه المؤسسات لمعرفة مدى التزام تلك المؤسسات بالأحكام الشرعية. كما أنها تعتبر من أحد الفوارق الأساسية بين المصارف الإسلامية والتقليدية. وقد أدت هذه الهيئات دورًا ملموسًا في هذا المضمار مما يجعل من غير المستغرب القول بأن المصارف الإسلامية مدينة لهذه الهيئات إلى حد كبير. يقول حسني:
يلعب المجلس الشرعي في البنك الإسلامي دورًا رياديًا غير ملموس لدى الآخرين, فهو المكتشف لصيغ جديدة لا حصر لها من المعاملات المالية