ناحية الممارسة الفعلية للنشاط أو ناحية السلوك الشخصي في التعامل وفي المظهر وفي الأداء المنوط بالشخص.
ومن الممكن القول أن عمل الرقابة الشرعية بشكل عام هو الرقابة والإفتاء, حيث تشمل الرقابة كلًا من الرقابة السابقة والآتية واللاحقة. وتكون الرقابة الشرعية في المصرف بكامل أعضائها ومستشاريها وموظفيها وكامل أجهزتها مسؤولين بشكل متضامن على القيام بالمهام التالية:
1 -الإفتاء:
وهي تمثل طبيعة الرقابة الشرعية. ومن الضروري وضع منهج لها, فعلى قدر منهجها في التيسير أو التشديد وفي الأخذ بالعزيمة أم بالترخيص تكون فاعليتها. ولا تدرس الورقة طريقة الاجتهاد عند عرض السؤال على الهيئة لأن لكل هيئة طريقة تنتهجها. فبعض الهيئات يتبع ما دون في الفقه وبعضهم يتبع المتفق عليه فقط والبعض يجتهد في كل حادثة.
وتدخل ضمن عملية الإفتاء قيام الهيئة بوضع منهجية للإفتاء والرد على التساؤلات, وإذا تعلقت أمور بالمسألة أو هناك محاذير أخرى ولم يسأل عنها المستفتي يحسن بيانها. وكذلك يزيد المفتي على الجواب في السؤال المذكور بما له به تعلق ويحتاج إلى التنبيه عليه. يقول ابن القيم:
من فقه المفتي ونصحه إذا سأله المستفتي عن شيء فمنعه منه وكانت حاجته تدعوه إليه أن يدله على ما هو له منه فيسد عليه باب المحظور ويفتح له باب المباح وهذا لا يتأتى إلا من عالم ناصح مشفق قد تاجر الله وعامله بعلمه فمثاله في العلماء مثال الطبيب الناصح في الأطباء عما يضره ويصف له ما ينفعه فهذا شأن أطباء الأديان والأبدان. (76)
2 -تجميع الفتاوى.
3 -متابعة تنفيذ فتاوى وتوصيات الهيئة
4 -مراقبة الأعمال المزمع القيام بها: أي قبل البدء في العمل وهو ما يعرف بالرقابة السابقة وأثناء العمل وهو ما يعرف بالرقابة المتزامنة وبعد انتهاء العمل وهو ما يعرف بالرقابة السابقة.