الصفحة 7 من 52

وتزوج المغيرة بن شعبة رضي الله عنه بثمانين امرأة، وقيل: كان لسليمان بن داود عليهما السلام ثلاثمائة امرأة حُرّة سِوى السراري، وقيل: كان له سبعمائة امرأة، وثلاثمائة سرية، وقيل: كان لداودعليه السلام مائة امرأة.

وقال أبو بكر الوراق رحمه الله: كل شهوة تُفني القلب إلاّ الجماع، فإنه يُصَفِّي القلب، ولهذا كان الأنبياء عليهم السلام يفعلون ذلك.

وإنما كان حال أهل الله تعالى هكذا في النكاح؛ لأنّ الصدر إذا امتلأ بالنور، وفاض في العروق، فهيّج القلب والنفس ريح الشهوات، وقوي بها بذلك النور، فكل مَن كان نور يقينه أوفر، كان جماعة أكثر، فإنّ العلاج بقدر العلّة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أُعطيتُ قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح، وأُعطي المؤمن قوة عشرة.

وقال ابن عمر رضي الله عنه: ما أُعطي أحد من الجماع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أُعطيت أنا، وأمَّا أهل النفس، فإن غلب فيه الجماع فمن نار الشهوة دون النور.

وروي أنّ جماعة أتوا منزل زكريا عليه السلام / فإذا فتاة جميلة، قد أشرق 4 أ لها البيت حُسنا، قالوا: مَن أنت؟ قالت: أنا امرأة زكريا عليه السلام، قالوا: كنَّا نرى نبي الله لا يريد الدنيا، وقد اتّخذ له امرأة جميلة! فقال: إنما تزوجتُ امرأة جميلة لأكُفَّ بها بصري، وأحفظ بها فرجي، وقيل: ركعة من متأهل أفضل من سبعين ركعة من عازب، وفي الحديث: من شهد إملاك [1] امرئ مسلم فكأنما صام يوما في سبيل الله، واليوم بسبعمائة يوم.

وفي الخبر: أفضل الشفاعة أنْ تشفع في نكاح بين اثنين.

وقال عليه السلام: مَن أفسد امرأة على زوجها فليس مني، ومَن أفسد عبدا على سيده، فليس منا، يعني مَن أفسد، أي أوقع عداوة روح امرأة في قلبها، بأن يذكر مساوئه عندها، وكذلك في العبد، ويُستحبّ التأليف بين الزوجين، فإنّ امرأة كانت تبغض زوجها، فأُخبِر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فأدنى رأس أحدهما إلى الآخر، ووضع جبهتها على جبهة زوجها، ثم قال: اللهم ألِّف بينهما، وحبب أحدهما إلى صاحبه، فأحبته حبا شديدا.

الفصل الثاني

في فوائد النكاح

(1) الإملاك النكاح والتزويج، والملاك بكسر الميم اسم بمعنى الإملاك. المصباح المنير، ص 580.

وقد كتب: من شهد حلال امرأة، وما أثبتناه من كنز العمال 15/ 889 / المكتبة الشاملة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت