الصفحة 19 من 52

خير من المرأة لم تلد والله، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تزوجوا الولود الودود.

الخصلة السادسة: البكارة، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه: هلا أخذت بِكرا تُلاعبك، وتلاعبها، وقال صلى الله عليه وسلم: عليكم بالأبكار، فإنهن أطيب أفواها، وأضيق أرحاما، وأرضى باليسير، وقيل: إذا لم تتزوج بكرا، فتزوج مطلقة، ولا تتزوج مُميتًا عنها، فإن المطلقة تراقب قولك لها: لو كان فيكِ خيرا ما طُلِّقْتِ، والمميتة تقول لك: رحم الله فلانا، لقد وكلني بعده إلى غير كفء، وقيل: إنّ النساء والزوجات على أربعة أنواع: امرأة كلها للرجل، وامرأة نصفها للرجل، وامرأة ثلثها للرجل، وامرآة هي عدوة الرجل، فأمَّا التي كلها للرجل، فهي البكر، وأما التي نصفها للرجل فهي الراجع، وأمَّا التي ثلثها للرجل فهي التي قد مات عنها زوجها الأول، ولها منه ولد، وأما التي هي عدوة الرجل، فهي المطلقة التي زوجها بالحياة، ولها منه ولد، وقلبها معه، فاعلم أنّ خيرهن البكر.

عن بعض الفقهاء أنه قال: خاصمتني زوجتي ليلة من الليالي، فقلت لها: جزائي منك، فقالت: وأي شيء عملت معي، فقلت لها: خالفت فيك قول الله عزّ وجل، ثم قول النواتية، قال الله تعالى: [فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ] [1] ، وأنتِ ما طبتي لي قط، وأما قول النواتية: احذر الراجع، وأنا تزوجتك راجعا.

الخصلة السابعة: فيمن رغب في النسب دون الجمال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم وخضراء الدِّمَن، قيل: يا رسول الله! وما خضراء الدمن، قال: المرأة الحُسنى في منبت السوء، وقال القاضي يحيى بن أكثم: لا يُلقينكم [2] جمال النساء عن صراحة النسب، فإنّ المناكح الكريمة مدرجة للشرف.

الفصل الخامس

في أيّ الرجال / خير للتزويج، وأيهم شر [3] ... 9 ب

(1) النساء 3

(2) قال أبو حاتم السجستاني في (المعمرون والوصايا) ص 25: لا يغلبنكم، وقال ابن عبد البر في بهجة المجالس، ص 1148: لا ينكبنكم، وقال الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء، ص 3058: لا يفلتنكم / وجميعها من المكتبة الشاملة.

(3) جاءت هذه العبارة قبل ذكره الفصل الخامس، وجاءت على النحو التالي: وقال في أي الرجال خير للتزويج، وأيهم شر، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت