الصفحة 20 من 52

قال عليه السلام: النكاح رِق فلينظر أحدكم أين يضع كريمته [1] ، قال عليه السلام: مَن زوج كريمته من فاسق نزل عليه كل يوم ألف لعنة، ولا يصعد عمله إلى السماء، ولا يُستجاب له دُعاء، ولا يُقبل منه صَرْف ولا عدل، وقال عليه السلام: أيما امرأة رضيت بتزويج فاسق، فهي منافقة، وجلست في النار بكل يوم سنة، وإذا ماتت فتح الله في قبرها سبعين بابا من العذاب، وإذا قالت: لا إله إلاّ الله، لعنها كل ملك بين السماء والأرض، وغضب الله على أبويها في الدنيا والآخرة، وكتب الله عليها في كل يوم سبعين ألف خطيئة. وقال عليه السلام: أيما امرأة رضيت بتزويج فاسق، قامت من قبرها، مكتوب بين عينيها آيسة من رحمة الله تعالى، ألا مَن أراد شفاعتي فلا يزوجن كريمته من فاسق. وقال عليه الصلاة السلام: أيما امرأة طاعت زوجها وهوشارب الخمر، كتب الله عليها بعدد نجوم السماء خطايا، وكل مولود يولد منها فهو نجس، ولا يقبل الله منها صَرْفا ولا عدلا، حتى يتوب زوجها، أوتخلع نفسها منه، ولا يؤخِّر تزويج ابنته إذا خطبها الكفء، إنْ أخّره يبتلى بقتله، وفساد عنيد، وعذاب أليم عريض، وقال: ثلاثة لا يؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والكرائم إذا وجدت لها كفوا، والكفْ كل رجل مسلم تقي، إنْ أحبها أكرمها، وإنْ أبغضها لا يظلمها، وتفاصيل الكفاءة مذكورة في الفروع. وقيل: لا يزوج الابنة الشابة شيخا كبيرا، ولا رجلا ذِميا [2] ، ولا فاسقا، فإنه يخاف عليها الفتنة، ويجوز تزويج ابنته بمن يؤاخيه، فإنه عليه السلام آخى عليا رضي الله عنه، ثم أنكح له ابنته فاطمة رضي الله عنها، وينبغي لوالد المرأة أنْ يُعلمها حسن المعاشرة، وعن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها قالت: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها حين أراد أنْ يبعثها لزوجها عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال عليه السلام: يا فاطمة! طيِّبي نفسك، واذكري ربك دائما، قالت فاطمة رضي الله عنها: يا أبتِ كيف أُطيِّب نفسي، قال: اغتسلي بالماء أبدا، حتى إذا نظر إليك زوجكِ يفرح بكِ، وليس شيء أزين وأطيب من الغسل بالماء، يا فاطمة! كحِّلي عينيك أبدا بالكحل الإثمد، فإنّ الكحل زينة النساء، وفرح لأزواجهن، يا فاطمة! ادَّهني بالزيت على رأسك، فإنه لا يضركِ الشيطان أربعين ليلة، يا فاطمة! إذا نظر الزوج إليكِ فعليكِ بتغميض عينيكِ في الأرض، تزدادي / حبا في قلب الزوج، ثم انظري إلى وجهه أبدا، يكتب لك بذلك 10 أ عبادة، مثل من صام النهار، وقام الليل، يا فاطمة! إذا دعاك الزوج إلى الفراش، فأسرعي واخلعي ثيابك كلها غير السراويل، فإنّ حل السراويل على الزوج، إلاّ أن يكون للزوج علة، لا يقدر على حلّ السراويل، يا فاطمة! اجعلي نفسك بكرا أبدا، ولا تكوني عنده مثل الحمار، فإذا فرغ من الحاجة، فتلطفي به أشدَّ ما يكون؛ حتى

(1) كتب: فلينظر أيكم من يضع كريمته، وما أثبتناه من تخريج أحاديث الإحياء 3/ 448 / المكتبة الشاملة.

(2) كتب: رجل ذمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت