الصفحة 23 من 52

الأدب، وله أن يعزّرها على ترك الزينة، وترك الإجابة إلى فراشه، وترك الغسل من الجنابة، وترك الصلاة، والخروج من منزله بغير إذنه.

السادس: المفارقة بالطلاق، فإنه أبغض المباحات إلى الله تعالى، فإن كرهها أبواه، لكن لا لغرض فاسد، انتهى. وروى الطبراني عن أبي موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن قيس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تطلِّقوا النساء إلاّ من ريبة، فإنّ الله تعالى لا يحبّ الذوَّاقين، ولا الذوَّاقات.

الفصل السابع

في حق الزوج على الزوجة، وفضائل خدمتها له.

فينبغي للمرأة أنْ تُطيع زوجها، ولو أمرها أنْ تنقل الحجر من الجبل إلى الجبل الآخر، إلاّ في معصية الله تعالى، ولا تُري تقصيرا في خدمتها له، وتتعطر له بعطر، وتختضب بالحناء، وتكتحل، وتتزين له، لكن لا تتزين بزي الرجال؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والتي تنتف شَعْر وجهها، والتي تُرقِّق أسنانها، وتُزيِّنها، وكذا لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء في اللباس، وخضاب اليدين، وفي الصوت، والكلام، والحركات، والسكنات، ووجه النهي في هذه الأشياء تغيير خلق الله تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة، وحُكي أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقير [1] يُدعى نعمان، وكان له امرأة صالحة خادمة طائعة له، وكانت لا تُصلِّي صلاتها حتى تسمع عن زوجها أنه راضٍ عنها، وكانا فقيرين؛ حتى لم يكن لهما إلاّ قميص واحد، إذا صلَّى

(1) كتب: رجلا فقيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت