الخلق الحسن، هل له أجر؟ فقال: إنّ الرجل ليبلغ بحسن خلقه أعلى الدرجات، وهو غير عابد، وسُئل صلى الله عليه وسلم عن خير ما أُعطيه الإنسان، قال: حُسن الخُلُق.
الثاني: إذا اشتد غضب المرأة، وغلب عليها سوء الخلق، فليضرب كفّه بين كفيها، وليقل: اخرج أيها الرجس النجس الخبيث المحنث الشيطان الرجيم، اخرج من جسد طيّب، فإنّ الشيطان يخرج منها.
الثالث: قال عليه السلام: جاءني جبريل متغير اللون، فقلت: يا جبريل! مالي أراك متغير اللون، قال جبريل عليه السلام: اطّلعت على النار، فرأيت واديا في جهنم تغلي، فقلت: يا مالك! لمن هذا الوادي، قال: لثلاثة نفر: المحتكرين، والمدمنين، والقوّادين، وقال رضي الله عنه: جنبوهنّ الكتابة، ولا تُسكنوهن الغرف، وقيل: علموهنّ سورة النور، وجنبوهن سورة يوسف، وذلك لما في سورة يوسف من الخبر عن زليخا ويوسف، ولما في سورة النور من الزجر والوعد، وذكر الحدود، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لفاطمة رضي الله عنها [1] : مَن خيرالنساء، قالت: التي لا ترى الرجال، ولا يرونها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنها بضعة مني، تنطق بالحكمة، وكان الصحابة رضي الله عنهم يسدُّون السقف / 10 ب والكوى.
الرابع [2] : وينبغي للرجل أنْ يعلمها الطهارة، وأحكام الحيض، والصلاة بقدر ما تؤدي الواجب، ويلقنها اعتقاد السنّة، ويرد البدعة، وإنْ لم يعلم فليسأل، ولينقل إليها جواب المفتي، وإنْ لم يسأل فلا بدّ لها من الخروج للسؤال، ومتى علَّمها الفرائض فليس لها الخروج إلى تعلُّم، أو مجلس ذكر إلاّ برضاه، وقال عليه السلام: مَن جلس في مجلس ذِكْرٍ حِسبةً لله تعالى، ونقل لأهل بيته ما سمعه، كان معي في الجنة، ومهما أهملت المرأة حكما من أحكام الدين، ولم يعلمها، أومنعها عن تعلّم ما هو فرض عليها، فقد شاركها في الإثم.
الخامس [3] : الحديث النبوي: لا ترفع عصاك من [4] أهلك، وعلّق صوتك حتى يراه أهل بيتك، فإنْ ضربها فلا يباشرها، ولا ينبسط إليها، إلى آخر ذلك اليوم، فإنه يبطل فائدة ذلك
(1) الذي كتب: ما خير لنساء، ولا يُسأل عن العاقل بما، بل يمن، وجاء الخبر في كنز العمال 16/ 601 / المكتبة الشاملة، على النحو التالي:
عن الحسن البصري قال قال علي بن أبي طالب: قال لنا رسول الله ص ذات يوم: أي شئ خير للمرأة؟ فلم يكن عندنا لذلك جواب، فلما رجعت إلى فاطمة قلت: يا بنت محمد! إن رسول الله ص سألنا عن مسألة فلم ندر كيف نجيبه! فقالت: وعن أبي شئ سألكم؟ فقلت: قال: أي شئ خير للمرأة؟ قالت: فما تدرون ما الجواب: قلت لها: لا، فقالت: ليس خير من أن لا ترى رجلا ولا يراها، فلما كان العشي جلسنا إلى رسول الله ص فقلت له: يا رسول الله! إنك سألتنا عن مسألة فلم نجبك فيها، ليس للمرأة شئ خير من أن لا ترى رجلا ولا يراها، قال: ومن قال ذلك؟ قلت: فاطمة: قال: صدقت، إنها بضعة مني (وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث حسن البصري عن على، تفرد به أبو بلال الاشعري عن قيس بن الربيع) .
(2) أغفل المؤلف، وربما الناسخ ذكر كلمة الرابع، وأثبتناهاهنا بحسب الاجتهاد.
(3) كتب الخامسة، بالتاء، ولم يلحق التاء في ذكر الأول، والثاني، والثالث، فأحببنا أن تجري جميعها على سنن واحد، أي بالتذكير.
(4) في كنز العمال 16/ 380 / المكتبة الشاملة: على أهلك، وربما كان الصواب: عن أهلك.