وأتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: يا رسول الله! إني أُريد أنْ أتزوج، فما حق الزوج على الزوجة، فقال عليه السلام: من حقه أنه إذا راودها عن / نفسها، وهي على ظهر بعير، لا تمنعه لا تعطي من بيته شيئا إلاّ بإذنه، فإن 11 ب فعلت شيئا بغير إذنه كان الوزر عليها، والأجر له، فإن أطعمت برضاه كان لها مثل أجره. وهذا إذا كان كثيرا، وأمَّا إذا كان يسيرا كالرغيف وأمثاله، فلا بأس به.
قالت عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجر ما أنفقت، ولزوجها أجر ما كسب، وللخازن مثل ذلك، وعن أيوب عن عبد الله بن أبي مُليكة أنّ عائشة رضي الله عنها قالت لخادم لها: ما أعطيتَ السائل، فقال رسول الله: يا عائشة! لا تُحصي فيحصي الله عليكِ، ومن حق الزوج على الزوجة أنْ لا تصوم المرأة تطوعا إلاّ بإذنه، فإن فعلت جاعت وعطشت، ولم يُقبل منها، ومن حقه أن لا تخرج من بيته إلاّ بإذنه، فإن فعلت لعنتها الملائكة؛ حتى ترجع إلى بيتها، وتتوب. الحديث: أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها بُني لها بيت في النار، ولعنها كل شيء طلعت عليه الشمس؛ حتى الحيتان في البحر. وقال عليه السلام: لا يحل لامرأة أن تُسافر سفرا يكون ثلاثة أيام ولياليها، وكانت تؤمن بالله واليوم الآخر إلاّ ومعها أبوها أو أخوها أوزوجها، أو ذو رحم محرم منها. وقال عليه السلام: أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه لعنها كل شيء طلعت عليه الشمس والقمر إلاّ أنْ يرضى عنها. وقال عليه الصلاة والسلام: أيما امرأة قالت لزوجها لعنك الله، لعنها الله من فوق سبع سماوات، ومن حقه أنْ لا تخرج إلى الحمام على أعين الناس، وقيل: تمنع النساء عن دخول الحمام، فإنه فتنة، وقيل: من خصال المرأة الصالحة أن لا تخرج إلى الحمام، ولو بإذن زوجها، وقال عليه السلام: مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتركنّ حليلته تدخل الحمام، وأيما امرأة دخلت الحمام فالشيطان معها، إنْ شاء أقبل بها، وإنْ شاء أدبر، وإذا خرجت خرج معها شيطانان: أحدهما على عجزها، والآخر على فرجها، فهذا يُزيِّن قدَّامها، وهذا يُزين وراءها، وقال عليه السلام: إياك ودخول الحمام بلا مئزر، فإن دخلها بلا مئزر هتك الله ما بينه وبين العافية من ستر، ولقي الله يوم القيامة مهتوكا، ودخل النار مع الشياطين مقرونا، فحرام على ذكور أمتي دخول الحمام بلا مئزر، وكذا حرام على نسائهم إلاّ مِن علّة.
وأول مَن اتخذه، أي الحمَّام، سليمان عليه السلام، وعن أبي موسى الأشعري، رحمه الله تعالى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أوّل مَن بُنيت / له النورة، 12 أ ودخل الحمام سليمان بن داود عليهما السلام، فلما دخله وجد حرّه وغمّه، فقال: أواه من عذاب الله، أواه أواه قبل أنْ يكون أواه، ودخول الحمام مباح للرجال، قال الإمام الغزالي في