يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم حتى يُحشر معهم، وعن وائلة بن الأسقع، وأنس بن مالك رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تذهب الدنيا حتى تستغني الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، والسحاق زنا النساء بينهن، وقال عليه السلام: مَن قبّل غلاما بشهوة فكأنما جامع أمه سبعين مرة، ومَن زنا مع أمه مرة فكأنما زنا مع سبعين بكرا، ومن زنا مع البكر مرة فكأنما زنا مع سبعين ألف امرأة، وقال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى في شعر:
لا تأمننّ على النساءِ أخًا ما في الرجالِ على النساءِ أمينُ
وقال عليه السلام: يحشر الزاني يوم القيامة في تابوت من نار، وأهل القيامة يجدون ريحهم من مسيرة خمسمائة عام، وأهل النار يُنادون من بين فروج النساء، ويزدادون بذلك عذابا أليما، وقد أوجب العلماء في اللواط القتل مطلقا، وقال عليه الصلاة والسلام: مَن وجدتموه يفعل فعل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، أخذ بعض الأئمة بذلك؛ لأنّ ليس من الأئمة مَن يحله، وقال عليه السلام: ملعون مَن فعل فعل قوم لوط، ومعنى اللعن الطرد والإبعاد، يعني أنك طريد عن رحمة الله تعالى، وهذا لا يكون إلاّ للكافرين، وعمل أعمال ألكافرين، وقال عليه السلام: ناكح الكفِّ ملعون، وقال عليه السلام: لا يدخل الجنة مُخنّث، ولا ديوث، ولا رجلة النساء، يعني القحبة، وقال عليه السلام: مَنْ قبّل غلاما بشهوة عذّبه الله تعالى ألف عام في النار، وفي رواية ألفي عام، وقال عليه الصلاة والسلام: يؤتى يوم القيامة بأُناس على وجوههم لحم، وأعينهم سائلة على خدودهم، وليس في يوم القيامة أنتن منهم رائحة / ثم يؤذن لهم إلى النار، فسأله كعب الأحبار: مَن 6 أ هم يا رسول الله، قال: الذين يأتون الفواحش، ولا يستحيون من الله تعالى، ولا من الناس، فبشرهم بعذاب أليم.
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: [لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ] [1] المراد بالبرهان أنّ يوسف عليه السلام رأى شخصا، فقال: يا يوسف انظر يمينك، فنظر فإذا ثعبان [2] من نار من أعظم ما يكون، فقال: الزاني يكون في بطن هذا الثعبان غدا، ومما قيل في الزنا فإنّ الزاني لا يخرج من الدنيا إلاّ في أقبح حال غدا.
الفائدة الثالثة: عشرة آفات: نقصان الدين، ونقصان العقل، ونقصان العمر، ونقصان الرزق، وغضب الرحمن، ويورث الهجران، ويذهب سماحة الوجه، ويورث النِّسيان، ويورث البغضة في قلوب الصالحين، ودعواته مردودة، وعبادته غير مقبولة، ويُكتب على جبين الزاني: هذا بعيد من الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار.
(1) يوسف 23
(2) كتب: ثعبانا