فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 34

البناء إلى الأوقاف بعد إبرام عقد شرائه من المقاول، وبذلك تصير الأرض والبناء القائم عليها ملكًا للوقف، وثمن البناء يسترد تدريجيًا من المبالغ العائدة من إجارته. ومن الممكن في هذا العقد أن تضع الجهة الممولة للبناء يدها عليه، لتضمن أن الأوقاف ستسدد لها استحقاقاتها في المواعيد المحددة، ثم بعد انتهاء فترة التسديد - والتي قد تكون طويلة في العادة - يؤول البناء إلى الأوقاف ويصير مع الأرض ملكًا خالصًا لها [1] (1) .

(ه) المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك لمؤسسة الوقف: وصورتها أن تقدم الأوقاف أرضها ليقوم ممول ببنائها على أساس أن يكون البناء ملكًا له، والأرض ملكًا للوقف، ثم يؤجر العقار [2] كله، وتوزع الأرباح بين الوقف وبين مالك البناء بحسب استحقاق كل من الأرض، والبناء، وهذا العقد يقوم على أساس الشراكة بينهما، ويتضمن التزامًا من الجهة الممولة بالتنازل عن حصتها للأوقاف خلال فترة زمنية معينة يتم تحديدها حسب قيمة الدفعات المالية التي تقدمها الأوقاف إلى الجهة الممولة، وبقدر ما تدفع مؤسسة الوقف للجهة الممولة الشريكة تنقص حصة هذه الجهة من ملكية المشروع وتزيد حصة الأوقاف، ومن هنا جاءت تسمية هذه الصيغة بالمشاركة المتناقصة إذ هي مشاركة لا يقصد بها الاستمرار ثم تنتهي بامتلاك الأوقاف كامل المشروع، وخروج الجهة الشريكة الممولة نهائيًا من المشروع بعد استرجاع رأسمالها المدفوع في المشروع والأرباح المرضية لها. والذي يساهم في تحقيق هذا الهدف هو قيام الأوقاف بتقسيم نصيبها إلى قسمين: قسم تشترى به الأوقاف بالتدريج كحصص متزايدة من البناء الذي أنشأه الممول وامتلكه، والقسم الآخر تستخدمه في نفقاتها الجارية كمورد من موارد الأوقاف [3] (1) .

و- الإجارة التمويلية للوقف: وصورتها أن تؤجر الأوقاف أرضها لشخص ما بأجرة سنوية محددة لمدة طويلة ليقيم عليها بناءًا يملكه ويستفيد من تشغيله، بحيث تكفى أجرة الأرض لتسديد قيمة البناء في نهاية مدة الإجارة، وتتفق إدارة الأوقاف مع الشخص على أن تشترى منه البناء الذي سيقيمه على أرضها بالتدريج بما تستحقه في ذمته من أجرة الأرض [4] .ومن الضروري أن يكون البناء معلوم المواصفات والمقاييس بكل دقة، وتحسب تكلفته ومعدل الإهلاك السنوي له حتى يمكن تحديد مقدار الأجرة بدقة.

وفيما يلي جدولًا للمقارنة بين الأساليب السابق ذكرها:

(1) المجلة العلمية لكلية التجارة (بنات) ، جامعة الأزهر، العدد الأول، سنة 2004 م، صـ 192 - 194.

(2) حماد (نزيه) : أساليب استثمار الأوقاف وأسس إدارتها، أبحاث ندوة «نحو دور تنموى للوقف» ، مرجع سابق، صـ 185.

(3) الزرقا (أنس) : الوسائل الحديثة للتمويل والاستثمار، المطبعة الكبرى الأميرية, مصر, صـ 197.

(4) المرجع نفسه، صـ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت