يتم في حالة توافر ظروف معينة [1] فقط مثل عدم تمكن شركة المشروع من تغطية تكاليفها والأرباح المتوقعة خلال فترة الامتياز الأولى نتيجة لسوء تقديرات دراسة الجدوى؟ أم أنه يتم بناءًا على رغبة المستثمر في ذلك؟.
استفادة الشركة المنفذة للمشروع بإعادة استثمار العوائد فلو كانت العلاقة بين الشركة المنفذة والدولة المضيفة علاقة شراكة تستحق فيها الأخيرة حصة سنوية من الأرباح، وتمتنع عن استلامها حتى نهاية فترة الامتياز لتحصل على ذات المشروع وأصله، فخلال هذه الفترة الطويلة تقوم الشركة المنفذة بإعادة استثمار هذه الحصة والتربح منها، وبتطبيق فكرة العوائد المركبة يجعل القيمة الحقيقية التى تدفعها الدولة ويستفيد منها منفذ المشروع أضعاف مضاعفة، بالإضافة إلى أن استثمار العوائد يجعل من السهل استعادة الدولة للمشروع بسرعة.
1 -أثر التطور التقني والتكنولوجي على المشروع خاصة في الفترة القريبة لانتهاء حق الامتياز، فلن يتواجد دافع لدى شركة المشروع في إحلال التكنولوجيا الجديدة المتطورة محل الأخرى ويتجسد ذلك بصورة ظاهرة عندما يتحقق للشركة المنفذة ما ترغبه من أرباح.
2 -ضعف الناحية الأمنية بسبب خطورة ترك هذه المشروعات الهامة تحت أيدى أجنبية، الهدف الوحيد الذى يحكم آلية عملها هو تحقيق الأرباح الرأسمالية.
3 -الآثار السلبية لفترات الامتياز طويلة المدى على الأجيال اللاحقة وحقوقها حيث أن فترة امتياز قدرها تسع وتسعون سنة تمثل ثلاثة أجيال مما يعنى حرمان ثلاثة أجيال من امتلاك المشروع [2] .
4 -عند إجراء مقارنة بين تكلفة نظام BOT الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية على الدولة مقابل حصول الدولة على قروض لإنجاز المشروع والاستعانة بإدارة محترفة تظهر أن تكلفة الـ BOT أعلى خاصة في ظل الممارسات الحالية له في التطبيق وضياع العدالة في توزيع الحقوق بين الدولة والشركة المنفذة لصالح الأخيرة بصورة مضطردة.
(1) مثال ذلك قيام المملكة العربية السعودية بتجديد فترة الامتياز الممنوحة لمؤسسة دله البركة مقابل إنشاء موقف للسيارات في مدينة الرياض والاستفادة من تشغيله لمدة سبع سنوات، ونظرًا لإحجام السائقين من استخدام هذا الموقف (بسبب التساهل الحكومي في توقيع الغرامات المرورية على المخالفين) لم تتمكن المؤسسة المنفذة من تحصيل ما أنفقته فضلًا عن هامش الربح وقد استجابت الدولة أمام هذه الظروف وقامت بتمديد فترة الامتياز لمدة عامين حتى تتمكن الشركة من تعويض خسائرها وتحقيق قدر مناسب من الأرباح, يٌمكن الرجوع إلى:
-عباس (نبيل محمد علي) : تجربة المملكة العربية السعودية في مشاريع BOT, دورة تدريبية حول نظام الإنشاء والتشغيل ونقل الملكية BOT, الخرطوم, السودان, 2002 م, صـ 14 - 18.
-جاد الله (بشرى عبد الله) : الهيئة القومية للكهرباء, دارسة تجربة السودان في تنفيذ مشروعات الكهرباء بمشاركة القطاع الخاص, بحث مقدم لدورة الخرطوم, السودان, 2002 م, صـ 19 - 28
(2) سليم (محمد السيد) : تأميم شركة قناة السويس، دراسة عملية في اتخاذ القرار، دار الفجر للنشر والتوزيع، مصر، 2002 م، ص 19.