فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 97

وكونوا - عباد الله - إخوانًا )) زاد ابن عيينة وغيره (( ولا تقاطعوا ) )وفي حديث مالك وغيره عن الزهري (( ولا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) )وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانًا ) )وعن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا يبع أحدكم على بيع بعض ) )وأخرجه البخاري من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر قال:- نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع الرجل على بيع أخيه أو يخطب. وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له ) )وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أيوب والليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعضٍ ) )فاستفدنا من ذلك قاعدة في السلوك كبرى تقول (كل ذريعة تفضي إلى التباغض والتدابر والتقاطع بين المسلمين فهي ممنوعة) والله أعلم.

ومنها:- وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى في شرح كتاب التوحيد على قول النبي صلى الله عليه وسلم (( إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله ) )قال (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استنكر هذه اللفظة، فقال"إنه لا يستغاث بي، وإنما يُستغاث بالله عزّ وجلّ"مع أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قادرًا على أن يَرْدَع هذا المنافق؟ وأن يُغيث المسلمين من شرّه؟، بلى، هذا من الاستغاثة الجائزة، لأنه استغاثة بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يقدر عليه، لكن الرسول تأدُّبًا مع الله سبحانه وتعالى، وتعليمًا للمسلمين أن يتركوا الألفاظ التي فيها سوء أدب مع الله عزّ وجلّ، وإن كانت جائزة في الأصل، فقال"إنه لا يُستغاث بي"وهذا من باب التعليم وسدّ الذرائع لئلا يُتَطَرَّق من الاستغاثة الجائزة إلى الاستغاثة الممنوعة، فالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منع من شيء جائز خوفًا أن يُفضي إلى شيء غير جائز، مثل ما منع من الصلاة عند القبور، والدعاء عند القبور، وإن كان المصلي والداعي لا يدعو إلاَّ الله، ولا يصلِّي إلاَّ لله، لكن هذا وسيلة من وسائل الشرك، كذلك هنا فالرسول أنكر هذه اللفظة سدًّا للذرائع، وتعليماُ للمسلمين، أن يتجنّبوا الألفاظ غير اللائقة) فانظر كيف علل الشيخ قول النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت