بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يَحْلِفُ لاَ وَالْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (( مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ) )وقال أبو داود في سننه:- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطائي عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (( مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا ) )وكل ذلك إنما هو لسد ذريعة الشرك الأكبر، لأن الحلف من العبادات، والمتقرر أن العبادة لا تكون إلا لله تعالى، فانتبهوا لهذا رحمكم الله تعالى، لا يدخلن عليكم الشيطان في شيء من ذلك، فأحكموا في وجهه إغلاق الأبواب جعلت فداكم، والله يتولانا وإياكم.
{فصل}
ومن هذه الأبواب التي سدت خوفا من الوقوع في الشرك (باب التمائم) فإن باب التمائم إنما حرم لسد ذريعة الشرك، فأما التمائم الشركية فاتفق العلماء رحمهم الله تعالى على منعها، وأما التمائم من القرآن ففيها نوع خلاف، والأصح فيها المنع، ومما علل به المانعون عدة أشياء، ومن ذلك:- سد الذريعة، وهو تعليل معتبر صحيح، فمن علق تميمة فقد وقع في الشرك، لكنه لا يخلو من حالتين:- إما أن يعتقد أن الله تعالى هو الذي بيده جلب الخيرات ودفع المضرات، وأن هذه التميمة سبب من الأسباب فقط، فهذا هو الشرك الأصغر، لأنه اعتقد سببا ما ليس بسبب لا في الشرع ولا في القدر، ولأنه وسيلة للشرك الأكبر، وأما إن اعتقد أن التميمة هي بذاتها التي تجلب الخير وتدفع الشر فإنه قد وقع في الشرك الأكبر، فهذا الباب كله حرام، قال أبو داود في سننه:- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ الْجَزَّارِ عَنِ ابْنِ أخي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (( إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) )قَالَتْ قُلْتُ لِمَ تَقُولُ هَذَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عيني تَقْذِفُ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلاَنٍ اليهودي يرقيني فَإِذَا رقاني سَكَنَتْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّمَا ذَاكِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تقولي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ (( أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشافي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ) )وفي الحديث (( مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلاَ وَدَعَ اللَّهُ لَهُ ) )وفي الحديث (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) )