فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 97

قيل له:- هل علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة؟ قال:- أجل، نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو نستنجي برجيع أو عظم. وقال أبو داود في سننه:- حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حدثني عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلاَئِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى. فبالله عليك أي شريعة في هذا الوجود تتصف بهذه العظمة والكمال؟ لا والله إنه الإسلام فقط، دين النظافة والنزاهة، ودين الصحة والعافية، فالحمد لله تعالى على هذه النعمة الكبيرة التي والله مهما شكرنا الله عليها فإننا لن نوفيها حقها، وهي نعمة الهداية لهذا الدين الكريم، والله أعلم.

ومنها:- وجوب العمل باليقين والأصل في باب المياه وعدم إعمال الشك، فالشك مطرح، فكل ماء شككت في طهوريته فإن الأصل فيه الطهورية، والواجب عليك هو العمل بهذا الأصل، وإلغاء الشك، فالشريعة سدت باب العمل بالشك في باب المياه حتى لا تفسد على الناس مواردهم وذلك حتى لا يكون فتحه معينا للشيطان على الوسوسة في المياه، وهذا من باب سد الذرائع.

ومنها:- سد باب الشك في الطهارة، فمن سمع قرقرة في بطنه وشك في الحدث فإنه يبني على يقين طهارته، لأن فتح باب الشك في الطهارة من الأشياء التي تفسد على المرء كثيرا من عباداته وتدخله في باب عظيم من الوسوسة لا يكاد يغلق، ويترقى به الشيطان منها إلى أبواب الاعتقاد فالشك من الأبواب الشيطانية الخطيرة التي لا بد أن تعامل بما قرره الشرع، وإلا فإنه سيكون نارا مضطرمة في القلب لا يطفئها شيء، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا وجد في بطنه شيئا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أو لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) )رواه مسلم، وفي الصحيحين من حديث عباد بن تميم عن عمه عبدالله بن زيد رضي الله عنه أنه شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال (( لا ينصرف، أو لا ينفتل حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) )متفق عليه، فسدت الشريعة باب الوساوس في الطهارة، حتى لا يكون للشيطان مدخل على القلب والروح والعقل في التشكيك، والوسوسة، فالحمد لله تعالى على هذه النعمة الكبيرة، فلا شك ولا وسوسة في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت