الصفحة 6 من 34

ولدخول المسجد ذكر معين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله عند دخوله المسجد وعلمنا إياه.

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل المسجد يقول:"أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"قال: أقط؟ قلت نعم، قال:"فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظَ مني سائر اليوم". [1]

نأخذ من الحديث فائدة عقدية وهي أنه من صفاته سبحانه وتعالى (القديم) .

قال الطيبي: لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته فيناسب ذكر الرحمة وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل كما قال تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله. انتهى. عون المعبود (2/ 93) .

وعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» . [2]

وعن فاطمة الزهراء رضي الله عنها:"كان إذا دخل المسجد يقول: بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال: بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك". [3]

قال المناوي: وإنما شرعت الصلاة عليه عند دخول المسجد لأنه محل الذكر وخص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى اللّه وثوابه

(1) رواه أبو داود بإسناد جيد، وصححه الألباني في الكلم الطيب (ص 47) .

(2) رواه مسلم برقم (1602) ، باب ما يقول إذا دخل المسجد.

(3) رواه أحمد والبيهقي والطبراني، صحيح الجامع حديث رقم (4716/ 1) ،وصحيح ابن ماجة رقم (625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت