وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:"كان رجلًا أخوان، فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلةُ الأول منهما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألم يكن الآخر مسلمًا؟"قالوا: بلى، وكان لا بأس به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذْبٍ غمرٍ بباب أحدكم يستحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون في ذلك يبقى من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته". [1] "
وعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن سبعة نفر أربعة من موالينا وثلاثة من عربنا مسندي ظهورنا إلى مسجده فقال:"ما أجلسكم"قلنا: جلسنا ننتظر الصلاة قال: فأرم قليلًا ثم أقبل علينا فقال:"هل تدرون ما يقول ربكم؟"قلنا: لا. قال:"فإن ربكم يقول: من صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافًا بحقها فله علي عهد أن أدخله الجنة ومن لم يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافًا بحقها فلا عهد له علي إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له". [2]
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله ليضحك إلى رجلين: رجل قام في ليلةٍ باردةٍ من فِراشه لِحافِه ودِثاره فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حَمَلَ عبدي هذا على ما صَنع؟ فيقولون: ربنا رجاءَ ما عندك، وشفقة مما عندك فيقول: فإني قد أعطيتُه ما رجا، وأمَّنتُه مما يخاف ..."وذكر بقيته. [3]
(1) رواه مالك واللفظ له، وأحمد بإسناد حسن، والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب برقم (364) .
(2) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، الإرواء (397) وصحيح الترغيب رقم (394) وقال الألباني: حسن.
(3) رواه الطبراني موقوفًا بإسناد حسن، وقال الألباني: قلت: وهو في حكم المرفوع كما لا يخفى، صحيح الترغيب رقم (624) .