ومنها أن يكون في صلاة فمن كان في صلاة فريضة أو نافلة فسمع المؤذن لم يوافقه وهو في الصلاة فإذا سلم أتى بمثله، فلو فعله في الصلاة فهل يكره؟ فيه قولان للشافعي - رضي الله عنه - أظهرهما أنه يكره لأنه إعراض عن الصلاة، لكن لا تبطل صلاته إن قال ما ذكرناه لأنها أذكار، فلو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته إن كان عالمًا بتحريمه لأنه كلام آدمي، ولو سمع الأذان وهو في قراءة أو تسبيح أو نحوهما قطع ما هو فيه وأتى بمتابعة المؤذن ويتابعه في الإقامة كالأذان ... شرح النووي على مسلم.
وعن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليَّ أو سأل لي الوسيلة حقت عليه شفاعتي يوم القيامة". قال الألباني: صحيح، فضل الصلاة (ص 50) .
الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات في المسجد
وثواب الصلاة في أول وقتها
قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} .سورة البقرة (238) .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال (الصلاة على وقتها) قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"قلت ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله". [1]
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:"الصلاة على وقتها". أنظر تخريج الحديث الذي قبله.
وعن أم فروة رضي الله عنها وكانت ممن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال:"الصلاة لوقتها". [2]
(1) اخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة برقم (504) ، وفي كتاب الجهاد برقم (2630) ، وفي كتاب الأدب برقم (5625) ، وفي كتاب التوحيد (7096) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (248 و 249) .
(2) رواه أبو داود والترمذي، الإرواء (395) ، والترغيب (392) وقال الألباني رحمه الله صحيح.