فكما يتبين من شكل (1) ، كانت معدلات البطالة السافرة من مسح قوة العمل بالعينة في تصاعد مطرد حتى عام 1995 حتى قاربت 11% في منتصف التسعينيات (ولنتذكر أن معدل البطالة من التعداد ينتظر أن يكون أعلى من مسح قوة العمل بالعينة) . ويمكن، من شكل (1) ، ملاحظة أن القيمة الاتجاهية لمعدل البطالة من التعدادات تمتد إلى مدى معدل البطالة المصحح لمسح قوة العمل بالعينة في منتصف التسعينيات، حول 14 - 15% [2] . هذا على حين يكسر معدل البطالة المنشور من تعداد 1996، بحدة، النمط التاريخى لمعدلات التعدادات، دون تعضيد من مؤشرات الأداء الاقتصادى العام.
فعلى سبيل المثال كان متوسط معدل نمو الناتج الإجمالى للفرد في الفترة (1986 - 1996) بطيئًا- في الواقع سالبًا لبضع سنوات- حتى أنه كان أقل كثيرًا من متوسط معدل النمو في الفترة ما بين التعدادين السابقة (1976 - 1986) التى كان معدل البطالة فيها في صعود مطرد، وفقًا لكلا التعداد ومسح قوة العمل بالعينة، شكل الغلاف. ويلاحظ أن اعتماد معدل البطالة المصحح لمسح قوة العمل بالعينة، يقلل من مصداقية المعدل الناتج من تعداد 1996 كثيرًا.
وبالإضافة إلى النمط العام لنمو الناتج الإجمالى للفرد، تتوافر مؤشرات على أن النمو في الناتج يتركز، باطراد، في أنشطة الخدمات الهامشية قليلة الإنتاجية.
وهناك أيضًا مؤشرات على أن نمو الناتج المسجل في فترة ما بين التعدادين الأخيرين قد رافقه زيادة في الفقر وتفاقم سوء توزيع الدخل والثروة، ومن ثم، القوة في المجتمع.
فى منظور الرفاه الإنسانى، يمثل ترافق البطالة على نطاق واسع، وانتشار الفقر، مع اختلال توزيع الدخل والثروة المحاور الرئيسية لمشكلة التشغيل في مصر.
وفوق كل ما سبق فإن نمو الناتج في مصر شديد الكثافة الرأسمالية، التى ما فتئت ترتفع. فقد كانت نسبة رأس المال للناتج في تزايد منذ مطلع السبعينيات وقفزت لمستويات بالغة الارتفاع في التسعينيات.