ووفقًا للمنظور السابق يمكن أن نفسر سبب الاختلاف في نسب البطالة بين مناطق المملكة المشار إليها في جدول (1) . حيث ترتفع نسب البطالة في: حائل، جازان، الحدود الشمالية، الجوف ونجران، التي من الممكن أن توصف بمناطق الأطراف، مقارنة بمناطق المركز: الرياض، مكة المكرمة، والشرقية، التي تقل نسبة البطالة فيها.
كما تجدر الإشارة إلى أن عدم التوازن في عملية توزيع المشاريع والبرامج التنموية بين المناطق قد يدفع بالكثير من سكان الأطراف إلى الهجرة إلى مناطق ومدن المركز؛ وذلك بحثًا عن فرص للعمل، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية التي تنتج من وجود كثافة سكانية في هذه المناطق، وتكدسهم في أحياء معدمة تتصف بالفقر وانخفاض مستوى الخدمات الاجتماعية، وهي التي يطلق عليها (Slums) . وعادة تكون هذه الأحياء مواقع استقطاب أو تركز للأعمال غير المشروعة مثل ارتكاب الجرائم، ترويج المخدرات ومزاولة الدعارة ... إلخ.
لتحديد طبيعة العلاقة القائمة بين حالة البطالة والتأهيل العلمي للعاطلين وتفسير هذه العلاقة، اعتمد على بيانات النتائج التفصيلية للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 1423 هـ/ 1992 م، الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة. ولغرض الدراسة قسم العاطلون عن العمل إلى فئتين، وذلك بحسب حالتهم التعليمية، الفئة الأولى: تشمل الحالات التعليمية التالية: (أمي، يقرأ ويكتب، حملة الشهادة الابتدائية، وحملة الشهادة المتوسطة) . والفئة الثانية: تشتمل من يحملون المؤهلات التعليمية التالية: (الشهادة الثانوية أو ما يعادلها، دبلوم دون الجامعي، بكالوريوس، دبلوم عال أو ماجستير، دكتوراه) .
ويتضح من جدول (2) أن مجموع عدد المتعطلين في المملكة ممن حالتهم التعليمية دون الشهادة الثانوية يبلغ (254492) ، وبنسبة تقدر بـ (83%) من تقدير النسبة الكلية لحالة البطالة في المملكة.