و 1996 بحيث انخفضت معدلات البطالة قبل بلوغ 30 عامًا، وارتفعت في الثلاثينيات من العمر. وحيث كان كل المتعطلين تقريبًا من الباحثين عن عمل لأول مرة، يمكن تفسير هذا الاختلاف بزيادة طول مدة التعطل فيما بين التعدادين (وهى معلومة كانت متاحة مباشرة من مسح قوة العمل بالعينة في السابق) بمعنى أن رصيد المتعطلين قد أصبح في عام 1996 يتكون من دفعات أقدم من المتعطلين الذين مازالوا يبحثون عن عمل لأول مرة.
ورغم انخفاض معدلات البطالة لخريجى النظام التعليمى بين تعدادي 1986 و 1996، فمازالت معدلات البطالة الأعلى من نصيب هؤلاء، على المستويين المتوسط والعالى.
لقد تم الإعلان، مرة أخرى، عن أن مكافحة البطالة ستلقى أولوية على جدول أعمال الحكومة وتجدر التذكرة بأن إعلانات مماثلة، سابقة، قد شهدت مشكلة البطالة، خاصة في منظور التشغيل الكامل، تستفحل.
غير أن الأخبار الواردة من مجلس الوزراء توحى بمحاولة أخذ أولوية مكافحة البطالة جديًا، هذه المرة. وكخطوة أولى في هذا الاتجاه، أعلنت الحكومة أنها ستخلق 150 ألف فرصة عمل في الوزارات: في التعليم والصحة والأوقاف. وإذا قبلنا عدد المتعطلين من تعداد 1996، فإن"حل"مشكلة البطالة، على هذا النحو، لن يستغرق أكثر من عشر سنوات. هذا إن أمكن تكرار المواءمة المالية التى اقتضاها الإعلان عن هذه الشريحة الأولى من الوظائف الحكومية الجديدة.
ولكن، حتى بصرف النظر عن قضايا البطالة المستترة في الخدمة الحكومية، وهى من جوانب البطالة الأخطر كما أوضحنا أعلاه، يبقى التساؤل عن ما إذا كانت هذه الوظائف الحكومية الجديدة ستعتبر"أعمالًا جيدة"بما يكفى لترغيب الباحثين عن عمل في الالتحاق بها (فى العام الماضى عينت وزارة التربية والتعليم 50 ألفًا من الخريجين في وظائف تعليمية، ولكن يتكرر أن أكثر من نصف المعينين لم يقبلوا الالتحاق بالوظائف) .