وتجدر الإشارة، نهاية، إلى أن انتشار البطالة السافرة، في سياق تأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، يضفى على البطالة طابعًا قاتمًا، من حيث أنها تصيب أساسًا الشباب، وكثرة منهم من خريجى النظام التعليمى، والفئات الاجتماعية الأضعف في أوضاع تتسم بانخفاض مستوى الرفاه الإنسانى وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، بما في ذلك تعويضات البطالة، وتفاقم سوء توزيع الدخل والثروة.
أما عن الجوانب الأخرى للبطالة، فتوجد مؤشرات عامة على تردى الكسب الحقيقى (باستبعاد أثر التضخم) وعلى نمو الناتج للعامل، كمؤشر إجمالى على الإنتاجية، ببطئ منذ عام 1980 (حسب بيانات البنك الدولى، بمتوسط 3 - 4% في السنة فقط) .
نكتفى هنا بالإشارة إلى بعض خصائص أساسية للبطالة السافرة تتمخض عنها مقارنة خصائص المتعطلين من التعدادين الأخيرين في الفئة العمرية (15 عامًا فأكثر) .
يستمد من تعداد 1996 أن كل المتعطلين تقريبًا (95%) قد أصبحوا من الباحثين عن عمل لأول مرة، صعودًا من 77% فقط في عام 1986.
وحسب بيانات التعداد، فإن معدل البطالة السافرة كان في 1996 أعلى قليلًا في الريف عن الحضر، على حين كانت غالبية المتعطلين من قاطنى الريف. وبينما كان حوالى ثلث المتعطلين من الإناث، فقد كان معدل البطالة بينهن أعلى كثيرًا من الذكور.
وفيما يتصل بالتوزيع الجغرافى للبطالة، فقد ظهرت أقل معدلات البطالة في تعداد 1996 في محافظات الحدود، خفيفة السكان، وفى إقليم القاهرة الكبرى بينما سُجلت أعلى المعدلات في محافظات الدلتا وأقصى جنوب البلاد.
ومن الملحوظات المهمة أن معدلات البطالة حسب العمر قد اختلفت بين تعدادي 1986