وليست تشكيلة خصائص الأداء الاقتصادى الموصوفة أعلاه متوافقة مع خلق فرص عمل على نطاق واسع.
وفى واقع الأمر، ينتهى تحليل لبيانات مسح قوة العمل بالعينة في الفترة (1990 - 1995) ، أى خمس من السنوات العشر ما بين التعدادين الأخيرين، إلى أن عدد فرص العمل التى أضيفت إلى الاقتصاد كله في هذه الفترة تتعدى 700 ألف بقليل. ويستدل من هذا التحليل على أنه"بالمقارنة برصيد البطالة السافرة، وحجم الإضافات الجديدة لسوق العمل، فلابد أن البطالة كانت في ازدياد". بعبارة أخرى، يعنى قبول مستوى البطالة من تعداد 1996 بقاء رصيد المتعطلين على مستوى عام 1986 تقريبًا، أى أنه قد تم خلق أكثر من أربعة ملايين فرصة عمل في الفترة ما بين التعدادين لتشغيل كل الداخلين الجدد في سوق العمل في السنوات العشر- أى ما يوازى ثلاثة أضعاف معدل خلق فرص العمل المقدر الموثق للنصف الأول من التسعينيات.
والمؤكد أن حجم الاستثمار، ونمو الناتج الإجمالى، اللازمين لخلق فرص العمل المطلوبة لصحة بيانات تعداد 1996، على مستوى الكثافة الرأسمالية لخلق فرص العمل، ومرونة العمالة للناتج، المشاهدة في التسعينيات، يتعدى قدرة الاقتصاد المصرى بمراحل.
ويدل التوزيع القطاعى لخلق فرص العمل في النصف الأول من التسعينيات، إضافة، على أن الآمال المعقودة على القطاع الخاص الكبير في خلق فرص عمل على نطاق واسع غير مبررة (يقدر أن أكثر القطاعات المؤسسية خلقًا لفرص العمل كانت هى الحكومة والقطاع غير المنظم، ببنما يقدر أن القطاع الخاص الكبير قد خسر فرص عمل في النصف الأول من التسعينيات) .
ويتعين ملاحظة أن تحدى خلق فرص العمل سيزداد قوة في المستقبل حيث يُنتظر أن يزيد عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل بمعدل 2 - 3% سنويًا.