فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 80

ينعكس التأثير السلبي للبطالة على الصحة النفسية للفرد بالتأثير على الصحة الجسمية أيضًا؛ إذ إن الحالة النفسية والعزلة التي يعانيها كثير من العاطلين عن العمل تكون سببًا للإصابة بكثير من الأمراض وحالة الإعياء البدني. ولعل من أهم مظاهر الإعياء الجسدي والبدني، التي تصاحب العاطلين عن العمل: الإصابة بالتهاب المفاصل، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكلسترول، التي من الممكن أن تؤدي إلى أمراض القلب أو الإصابة بالذبحة الصدرية، إضافة إلى معاناة سوء التغذية أو اكتساب عادات تغذية سيئة وغير صحية. وقد أكد Argyle (1989: 293) في دراسته أن البطالة تؤدي دورًا أساسيًا في الإصابة بمظاهر الإعياء الجسمي المختلفة.

كما أن دراسة (Hoffman et al. 1988: 5) ، عن تأثير إغلاق مصانع سيارات جنرال موتورز في ولاية متشجن على العاملين في المصانع وأسرهم، أشارت إلى أهم النتائج السلبية المرتبطة بحالة البطالة على الصحة العامة، وذلك من خلال قابلية الفرد العاطلة للإصابة أو التعرض للعديد من الأمراض النفسية والجسدية منها: ارتفاع معدل الوفيات، ارتفاع نسبة الإصابة بالذبحة الصدرية، القابلية للعدوى لكثير من الأمراض، أمراض التنفس، القرحة، القولون، الحوادث، احتمالية الإصابة بالسرطان، الاكتئاب والانتحار.

تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الإحصاءات المتفاوتة في تحديد حجم البطالة ونسبتها في المملكة، إلا أن بيانات الإحصاءات الرسمية للنتائج التفصيلية للتعداد العام للسكان والمساكن لعام (1413 هـ/ 1992 م) تشير إلى أن عدد المتعطلين عن العمل يبلغ (306572) .

ووفقًا لمعادلة احتساب نسبة التعطل المشار إليها مسبقًا، فإن نسبة التعطل من إجمالي القوى العاملة في المملكة يبلغ (13.44%) ، كما يتضح من جدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت