فى حدود البيانات الرسمية المتاحة إذًا، يتعين أن تقتصر دراسة البطالة السافرة في مصر على النتائج"النهائية"لتعداد 1996، التى نشرت مؤخرًا. وقبل نشرها، طلب من الجميع عدم اعتبار مقاييس البطالة المستقاة من المسوح بالعينة، وكانت آخر بيانات من هذا النوع متاحة هى تلك الناتجة عن مسح قوة العمل بالعينة عن عام 1995، وأن على الجميع انتظار نتائج تعداد السكان. ولكن النتائج"الأولية"للتعداد نشرت دون أن تتضمن أية بيانات عن البطالة، الأمر الذى تم تصحيحه في النتائج"النهائية"بنشر جداول عن الحالة العملية للأفراد البالغين من العمر 15 عامًا فأكثر.
فى هذا المدى العمرى المختصر، يبدو أن البطالة السافرة قد انخفضت بدرجة واضحة بين التعدادين الأخيرين (1986 و 1996) من أكثر من 12% إلى أقل من 9% (الرقم الأخير أعلى قليلًا من ذلك الذى كان قد أعلنه رئيس الوزراء السابق(8.2%) قبل نشر النتائج"النهائية"بعدة شهور، مفتخرًا بأنه أقل من معدل البطالة في الاتحاد الأوروبى.
بل إن بيانات التعداد تقول بأن حتى عدد المتعطلين قد انخفض في الفترة ما بين التعدادين (من 1.57 مليون إلى 1.54 مليون) .
ويصعب تصديق مقاييس البطالة هذه في ضوء الاتجاه العام للبطالة الموثق من مسح قوة العمل بالعينة ومؤشرات الأداء الاقتصادى العام في الفترة بين التعدادين الأخيرين (1986 - 1996) .