ضرورية فعدم إعطاء غيرهم من الزكاة ليسد بها حاجته ثم يردها أولى؛ لأن حاجته هذه ليست كحاجة أهل الزكاة.
ج- المستحقون للزكاة من الفقراء ونحوهم لا تسد حاجتهم من الزكاة إن كانت حاجة المستحقين ببلدها تستغرقها، فلا تسد بها حاجة من ليسوا من مستحقيها حتى ولو لم تستغرقها حاجة أهلها.
د- لو كانت حاجة هؤلاء الذين ليسوا من أهل الزكاة تسد بالقرض من الزكاة فلم لم تنص آية المصارف على ذلك، هل هو جهل بالمصلحة أو نسيان من الشارع؟ وكل ذلك باطل فبطل ما أدى إليه.
ه- لانسلم أن مراعاة حال المجتمع - بهذا الإطلاق - من مقاصد الزكاة العامة، وإنما الذي منها هو مراعاة حال الفقراء ونحوهم ممن نصت عليهم آية الصدقات؛ وذلك لأن مقصد الزكاة لو كان سد حاجة كل محتاج بالمحتمع لكان تفصيل مصارفها وتحديدهم عبثا، ولا يقول مسلم بذلك وأيضا لو كان مقصدها سد حاجة كل محتاج بالمجتمع لما شرع معها غيرها من أوجه البر ومساعدة المحتاجين كالنفقات والكفارات والأوقاف ونحوها.
قال الشيخ محمد الغزالي: (الزكاة محدودة المصرف والغرض، وميزانيتها ضاقت أو اتسعت لا تنفق إلا في مشروعات البر والإحسان التي أشارت إليها آيات القران [1] .
وقال الأستاذ الدكتور/ محمد سعيد رمضان البوطي معلقا على ما لو أفتى أحدهم بتوسعة بعض مصارف الزكاة مجادلا عن معارضته لصريح آية: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) بأن ما يراه هو المصلحة المتوخاة وأن ذلك هو روح التشريع وأن الارتفاع بشأن المجتمع عامة هو العلة في مشروعية الزكاة، فقال حفظه الله: (فمثل هذه الإجتهادات في نصوص الكتاب والسنة باطل من أساسه، إذ المصلحة وروح التشريع وعلة الحكم كل ذلك ألفاظ استنبطت مدلولاتها من نصوص الشريعة، وإذا
(1) الإسلام والأوضاع الإقتصادية ص 169