الصفحة 30 من 73

6 -من أهم سمات المسلم التقوى والشعور بالمسئولية أمام الله تعالى يوم القيامة، والقائمون على بيوت الزكاة قد استرعاهم الله تعالى عليها، وهم مسئولون عنها أمامه سبحانه وتعالى وعن وصولها إلى مستحقيها، ولن يسألوا عمن اقترض بالربا ما دام ليس من أهلها وإنما مسئولية اقتراضه بالربا على نفسه وإقراض القائمين على الزكاة من هو من غير أهلها منها كيلا يقترض بالربا محاولة لرفع مسئولية اقتراضهم بالربا عنهم لكنها في نفس الوقت تؤدي إلى مسئولية القائمين على الزكاة عن تلك الأموال التي أقرضوها ولم يوصلوها إلى مستحقيها، ولا يتصور من عاقل أن يقيم نظاما غرضه منه أن يضع عن الناس إصر مسئولياتهم الشخصية في الوقت الذي يؤدي فيه ذلك إلى أن يحمل مثلها هو بيده على نفسه قال الأستاذ/ أبو الأعلى المودودي:"وذلك ما أشار إليه النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- عندما غلا السعر في المدينة فسأله الناس أن يسعر لهم فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة بدم ولا مال" [1] .

الدليل السابع: المقاصد العامة للإسلام في باب الزكاة تجيز القول بإقراض المحتاجين من سهم الغارمين [2] .

وهو مردود بما يلي:

1 -لم يحدد الدليل المقاصد العامة للإسلام في باب الزكاة التي تجيز القول بلاقراض حتى يمكن مناقشتها.

2 -هذه المقاصد قد تكون حفظ النفوس بسد حاجاتها الضرورية أو حفظ الأموال بتطهيرها ومنع اعتداء المحتاجين لضروريات الحياة عليها أو رفع رزيلة الشح والتطهير والتزكية قال الشاطبي:"المقصود بمشروعيتها -أي الزكاة- رفع رزيلة الشح ومصلحة إرفاق المساكين وإحياء"

(1) أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ومعضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام لأبي الأعلى المودودي ص 128 - الدار السعودية للنشر والتوزيع.

(2) فقه الزكاة ج 2 ص 634.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت