لمواقعه.
والتبذير: إنفاق المال فيما حرم الله، لقوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} (الإسراء 27) .
قال ابن مسعود رضي الله عنه: التبذير: إنفاق المال في غير حقه.
ويقول مجاهد:"لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرًا، ولو أنفق مُدًا في غير حق كان مبذرًا".
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في كراهة الترف وتحريمه متواترة وكثيرة:
قال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء: 27) .
وقوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا} (القصص: 58) .
قال - صلى الله عليه وسلم: (كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة) رواه البخاري.
وقال عليه السلام الصلاة: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش) رواه البخاري.
والإسلام حين حرم الإسراف والتقتير والتبذير دعا إلى التوسط والاعتدال في الإنفاق، قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} (الإسراء 29) .
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان67) .
الأضرار والآثار المترتبة على ذلك:
1 -يؤدي إلى النعومة والليونة التي تدفع الناس إلى الرذائل.
2 -يؤدي إلى تعميق الهوة بين الأغنياء والفقراء، فيحدث التحاسد والشقاق.
3 -يؤدي إلى صرف الأموال الطائلة فيما لا يعود بالنفع.
4 -يقتل حيوية الأمة ويؤدي بها إلى البوار والفساد.
5 -يؤدي إلى البطر وكفران النعمة.