أوجب الإسلام تنويع المكاسب بحيث تشمل كل الحاجات البشرية، وذلك لقاعدة أن كل ما لا يتم الواجب إلا به يصير واجبًا، وترتب على ذلك أن كل ما لا يقوم به الأفراد من النشاط الاقتصادي كالمشروعات الكبيرة يصبح شرعًا"فرضًا"على الدولة القيام به، وقد حث الإسلام على القيام بكافة مجالات النشاط في المجال الزراعي وفي المجال التجاري وفي المجال الصناعي.
ففي النشاط الزراعي نجد أن الآيات القرآنية حافلة بالحث على الزراعة، قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ. أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (الواقعة 63 - 64) .
وفي السنة قال - صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها، فإن أبى ليمسك أرضه ) )رواه البخاري.
أما عن النشاط التجاري، فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (البقرة 275) .
وفي السنة قال - صلى الله عليه وسلم: (( التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ) )رواه البخاري.
أما عن النشاط الصناعي، فقد قال تعالى: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ}
(سبأ 10 - 11) .
وفي السنة قال - صلى الله عليه وسلم: (( إن أشرف الكسب كسب الرجل من يده ) )رواه أحمد [1] .
(1) انظر:
أ ... الإسلام والمشكلة الاقتصادية - د. محمد شوقي الفنجري ص 65.
ب ... مجلة الوعي الإسلامي - الكويت العد 230 صفر 1414 هـ ص 41 - 51.