الإنتاج قديمًا: يعني في النظر الطبيعيين [1] خلق [2] المادة، ولهذا اعتبروا الزراعة هي العمل المنتج الوحيد.
أما الإنتاج حديثًا: فيعني خلق المنفعة، أو إضافة جديدة، بمعنى آخر: إيجاد استعمالات لم تكن موجودة من قبل.
لذا نجد الدكتور/ شوقي أحمد دنيا يقول:"الإنتاج: إيجاد المنفعة أو زيادتها، أي أنه جهد بشري يترتب عليه جعل المورد صالحًا أو أكثر صلاحية لإشباع حاجة الإنسان، وقد يتمثل هذا الجهد في تحوير وتغيير شكل الموارد، كما قد يتمثل في تخزين الشيء أو نقله، وأيضًا يتمثل في قيام شخص بتقديم خدمة لشخص آخر كالتعليم والنقل والعلاج [3] ."
ويقول الدكتور/ إبراهيم دسوقي أباظة: الإنتاج هو تلك العملية المركبة التي تستنفذ جهدًا بشريًا، وتستهلك موارد وطاقة في إطار زمني معين، وقد خلقت منافع اجتماعية، سواء كانت هذه المنافع مادية أو معنوية [4] .
والإنتاج عند فكري نعمان:"يقصد به بذل الجهد الدائب في تثمير موارد الثروة ومضاعفة الغلة من أجل رخاء المجتمع ودعم وجوده وقيمه العليا [5] ."
مما سبق نجد أن الإنتاج يعني بذل الجهد الدائب في جعل المورد صالحًا لإيجاد منافع اجتماعية ولإشباع حاجات الإنسان وإن اختلفت كيفية هذا الجهد، أي سواء كان عن طريق التخزين أو النقل أو التشكيل أو الملكية وما إلى ذلك.
هنا أورد تعريف الإنتاج عند الدكتور/ محمد بن المنعم عفر، ويوسف كمال، حيث
(1) مدرسة الطبيعيين: مدرسة اقتصادية رأسمالية تاريخية.
(2) خلق: تأتي هنا بمعنى إيجاد.
(3) د. شوقي دنيا - النظرية الاقتصادية من منظور إسلامي - ص 106 - نشر مكتبة الخريجي بالرياض 1404 هـ.
(4) إبراهيم دسوقي أباضة - الاقتصاد الإسلامي مقوماته ومنهاجه - ص 61 - نشر دار اللسان العربي - لبنان.
(5) فكري نعمان - مجلة الاقتصاد الإسلامي - الإمارات- ص 30 - عدد 17 ربيع الثاني 1403 هـ.