الصفحة 58 من 76

6 -يؤدي إلى المعاصي التي هي سبب العذاب في الآخرة، وغير ذلك.

يقول سيد قطب [1] رحمه الله:"إن جريمة الترف، جريمة تبدأ فردية فإذا سكتت عنها الجماعة ولم تزل هذا المنكر باليد واللسان والقلب، آتت الجريمة ثمراتها، وأفرخ الوباء في جسم الجماعة، وعرضها للهلاك في النهاية، بحكم ترتب النتائج على المقدمات، والمسببات على الأسباب، لقوله تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} (الأحزاب62) ."

والمسرف المبذر يضيع الأموال، وتضييع الأموال يكون بـ:

أ- إنفاقها في غير ما خلقت له.

ب- إنفاقها في غير منفعة.

ج- إنفاقها على المهم وترك الأهم.

أسباب الإسراف كثيرة، ومنها على سبيل المثال:

1 -الجهل بالأحكام والتوجيهات الإسلامية، كجهل موقف الإسلام من الإسراف.

2 -الجهل بالحقائق الاقتصادية، كجهل بعض الناس في الأمور المالية.

3 -تأثير العوامل الاجتماعية كعامل المحاكاة.

4 -الغزو الأجنبي كالغزو الثقافي والغزو الأخلاقي والغزو الاقتصادي.

5 -وكذلك سوء التربية وهبوط المستوى الثقافي والقدوة السيئة، وغير ذلك.

وسائل العلاج:

1 -محاولة تعميم الشعور الإسلامي في الأفراد من حيث وسائل الإعلام ومناهج التربية.

2 -الرفع من مستوى البيت بصفة خاصة.

3 -التوعية الدينية.

4 -غرس القيم الاقتصادية الإسلامية، من القدوة الحسنة، وغير ذلك.

لما طُلب من عمر بن عبد العزيز رحمه الله قراطيس لكتابة المطالب، وكان عصره عصر رخاء اقتصادي، قال [2] لمن طلبه:"عليك أن ترق القلم، واجمع الكلمات، واجمع"

(1) سيد قطب - العدالة الاجتماعية ص112.

(2) أرق القلم، واجمع الخط، واجمع الحوائج الكثيرة في الصحيفة الواحدة، فإنه لا حاجة للمسلمين في فضل قول أضر ببيت مالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت