الصفحة 56 من 76

والغصب: هو استيلاء الإنسان على مال غيره بغير حق [1] .

حكمه: حرام بالإجماع.

دليله من الكتاب:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (النساء 29) .

ومن السنة:

قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ) )رواه مسلم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه ) )أخرجه الدارقطني.

الغصب محرم ملعون من يجترحه، قال - صلى الله عليه وسلم: (( من ظلم من الأرض شيئًا طوقه من سبع

أرضين )) رواه الشيخان.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان ) )رواه أحمد.

ما يضمن بالغصب:

يضمن بالغصب إذا أتلف المثل أو القيمة، لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها لما كسرت إناء صفية الذي أهدت فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فقال لها - صلى الله عليه وسلم: (( إناء كإناء وطعام كطعام ) )أخرجه أحمد وأبو داود.

ومن هذا عرفنا أن الشريعة الإسلامية نهت عن الغصب ونفرت منه، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا ولا لاعبًا) رواه أحمد وأبو داود.

10 -النهي عن الإسراف والترف"التبذير":

الإسراف: عرفه الفقهاء على شقين:

1 -الإنفاق على المحرم وإن قل.

2 -الإنفاق على المباح إذا تجاوز القدر المعقول، بدليل قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} (الأعراف 31) .

التبذير: أصله في اللغة: تفريق المال كما يفرق البذر، كيفما كان من غير تعمد

(1) د. حمد الجنيدل - مرجع سابق ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت