يقول تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (المائدة 38) .
لذلك وضعت الشريعة الإسلامية ضوابط لإقامة حد القطع على السارق:
1 -أن يكون المسروق شيئًا ذا قيمة، أي أن له اعتبارًا اقتصاديًا في حياة الناس.
2 -أن يكون المال المسروق محرورًا، أي محفوظًا في حرز لا تسهل رؤيته كما لا يسهل الوصول إليه.
3 -ما أخذ للأكل بالفم من ثمر، ولم يحمل منه شيء فهذا لا قطع فيه، ولا تعزير، ومن احتمل شيئًا غير ما أكل، فعليه ضعف ثمنه، ويعزر بالضرب، نكالًا له وزجرًا لغيره.
4 -السرقة في غير أوقات المجاعات.
5 -أن لا يكون السارق رقيقًا أي عبدًا، والمسروق شيئًا من بيت المال ... وغير ذلك [1] .
والسرقة طريق غير شرعي للاكتساب، ذلك لأنها منشأ لإخافة الناس ونشر الإرهاب لاغتصاب المال بدون رضى، والمال لا يجوز أخذه إلا بعوض أو برضى من صاحبه، والسرقة لا وجود للرضى فيها، لذا فالأموال التي من هذا الطريق حرام.
9 -منع الغصب:
تعريفه: الغصب في اللغة: أخذ الشيء ممن هو في يده على سبيل التغلب، قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} (الكهف 79) .
وفي الاصطلاح:
عند الحنفية: إزالة يد محقة بإثبات يد مبطلة علانية لا خفية في مال متقوم غير قابل للنقل.
أما الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد:
فقد اكتفوا في تحقيق الغصب بإثبات اليد المبطلة [2] .
(1) عبد الكريم الخطيب - الحدود في الإسلام ص64 - 65 - نشر دار اللواء بالرياض 1400هـ.
(2) د. محمد أحمد الصالح - مذكرة الفقه والسياسة الشرعية - جامعة الإمام محمد بن سعود - المستوى الثاني ص66 - 67، 1404هـ.