الصفحة 52 من 76

والرشوة لا تجوز، فقد قال تعالى في معرض ذم اليهود والمنافقين: {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (المائدة 62 - 63) .

ويقول ?: (( ما من قوم يظهر بينهم الربا أخذوا بالسنة، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب ) ).

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: (( لعن رسول الله ? الراشي والمرتشي ) )رواه أبو داود.

ولعن ?: (( الراشي والمرتشي والرائش ) )رواه أحمد.

مساوئ الرشوة:

1 -أنها سبب لقطع الحق من صاحبه وإيصاله إلى غيره الذي لا يستحقه.

2 -أنها ترغم صاحب الحق أحيانًا أن يدفع شيئًا من ماله حتى يدرك حقه.

3 -الأتكالية: إذ إن الذي يأخذها يميل إلى الاتكال وسرقه أموال الآخرين.

4 -أنها سبب لنشر البغض والحقد، وكذلك نشر الفوضى وهضم الحقوق، وبالتالي إثارة الحقد والبغضاء وغير ذلك [1] .

6 -حرمة الميسر"القمار":

حرمت الشريعة القمار بكافة أنواعه وشتى صوره وأشكاله لما فيه من الكسب بلا جهد، وأكل أموال الناس بالباطل واعتمادًا على الحظ في كسب المال، وهو ينشر العداوة والبغضاء بين الناس وسوء الأخلاق.

قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} (البقرة 219) .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}

(1) د. حمد الجنيدل - مرجع سابق ص64 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت